فهرس الكتاب

الصفحة 3457 من 3784

اتق الله رأس مالك لا تظلم ولا تظلم أما أن تأخذه وتقول أتصدق به ما مثل هذا الإنسان إلا مثل من أخذ الغائط بيده وعصره ثم قال أين المال لأطهر يدي هذا غير صحيح ثم يقول من الذي يضمن أنه إذا جاءك مليون أو مليونان ربا أنك ستتصدق بها ربما يغلبك الشح فتقول والله مليونان أتصدق لا أتصدق أنتظر ثم تمضي بك الأيام وتموت وتدعها لغيرك ثم إذا فعلت ذلك صرت قدوة للناس يقولون فلان أخشى دخل ماله في البنك وأخذ الربا إذا ما فيه بأس ستكون قدوة ثم إننا إذا استمرأنا هذا الشيء وأخذنا الربا معناه أننا لن نحاول أن نوجد بنكا إسلاميا لأن إنشاء البنك الإسلامي ما هو سهل صعب وفيه موانع وأناس يحولون بين المسلمين وبينه فإذا استمرأ الناس هذا سهل عليهم قال نأخذ الربا وهين حتى يجيب الله بنك إسلامي لكن لو قلنا هذا حرام عليك حينئذ يضطر المسلمون إلى أن ينشئوا بنوكا إسلامية تكفيهم هذه البنوك الربوية والحاصل أن من قال خذ الربا وتصدق به فقد قابل النص بالقياس والله عز وجل وضح فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون {وإذا كان عقد الربا الذي حصل في الجاهلية في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وضعه الرسول مع أنه قبل الشريعة وأهل الجاهلية يتعارفون على أنه مباح ومع ذلك وضعه النبي صلى الله عليه وسلم قال: ربا الجاهلية موضوع فكيف لمسلم يعرف أن الربا حرام ويقول لك آخذه وأتصدق به؟ فالحاصل من هذا مع الأسف اشتبهت مع بعض العلماء الذين يشار إليهم بالأصابع وظنوا أنه لا بأس به أن تأخذ هذا وتتصدق به ولو أمعنوا النظر وفكروا لعرفوا أنهم مخطئون ما حجتنا عند الله يوم القيامة} وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم {ما قال إلا أن تتعاملوا مع الكفار}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت