فهرس الكتاب

الصفحة 3469 من 3784

أشرك فيه معي غيري تركته وشركه هذا الحديث يسمى عند العلماء حديث قدسي وهو الذي يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه فيقول قال الله تعالى كذا لأن الأحاديث التي تروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم إما أن ينسبها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الله فتسمى أحاديث قدسية وإما ألا ينسبها إلى الله فتسمى أحاديث نبوية هذا الحديث القدسي يقول الله تعالى فيه أنا أغنى الشركاء عن الشرك الشركاء كل محتاج إلى الآخر وكل محتاج إلى شركته ونصيبه وحصته لا يتنازل أحد للآخر عن نصيبه فمثلا دار بين اثنين كل منهما محتاج للآخر لو حصل في الدار خلل أو احتاجت إلى تعمير صار الشريك لابد أن يقول لشريكه الثاني أعطني أعطني نصيبي حتى نعمر البيت وصار كل إنسان متمسكا بنصيبه من هذا البيت أما الله تعالى فهو الغني عن كل شيء غني عن العالمين إذا عمل الإنسان عملا لله ولغير الله تركه الله لو صلى الإنسان لله وللناس لم يقبل الله صلاته لا يقال إنه يقبل نصفها ويترك نصفها أو يقبلها قبولا نصفيا لا لا يقبلها أبدا لو تصدق الإنسان بصدقة يرائي بها الناس فإنها لا تقبل منه لأن الله تعالى أغنى الشركاء عن الشرك إذا عمل الإنسان عملا أشرك فيه مع الله غيره فإن الله لا يقبله منه وفي هذا دليل على أن الرياء إذا شارك العبادة فإنها لا تقبل فلو أن الإنسان صلى أول ما صلى وهو يرائي الناس لأجل أن يقولوا فلان ما شاء الله يتطوع يصلي ويكثر الصلاة فإنه لا حظ له في صلاته ولا يقبلها الله عز وجل حتى لو أطال ركوعها وسجودها وقيامها وقعودها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت