فهرس الكتاب

الصفحة 3531 من 3784

والعياذ بالله لكن إذا تابت قبل موتها تاب الله عليها لأن من تاب من أي ذنب قبل أن يموت تاب الله عليه ومن جملة الأحاديث هذه أن النبي صلى الله عليه وسلم بكى لما رأى سعد بن عبادة رضي الله عنه قد غشي عليه فبكى من معه من الصحابة ثم قال صلى الله عليه وسلم ألا تسمعون ألا تسمعون الاستفهام هنا بمعنى الأمر أي اسمعوا اسمعوا إن الله لا يعذب ببكاء العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم يعني أن الله لا يعذب بالبكاء أو بالحزن لكن يعذب بالقول والصوت أو يرحم فمثلا إذا أصيب الإنسان مصيبة وقال إنا لله وإنا إليه راجعون مؤمنا بها قلبه مؤمنا بأن لله ملكا وتقديرا وتدبيرا وأننا راجعون إليه في أمورنا كلها وسنلاقيه يوم القيامة إذا آمن بهذا وقال ما في حديث أم سلمة رضي الله عنها اللهم آجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها فهذه يؤجر عليها الإنسان أما إذا جعل يقول واجبلاه واويلاه واثبوراه وما أشبه ذلك فإن هذا يعذب به والعياذ بالله ومعنى واجبلاه أن هذا الميت مثل الجبل ملجأ لي وقد فقدته فهو عبارة عن ندب مع مدح فالحاصل وخلاصة هذه الأحاديث أن البكاء الذي يأتي بمجرد الطبيعة لا بأس به وأما النوح والندب ولطم الخد وشق الثوب ونتف الشعر أو حلقه أو نفشه فكل هذا حرام وهو مما برئ منه النبي صلى الله عليه وسلم والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت