فهرس الكتاب

الصفحة 3561 من 3784

ليجعل وسيلة للانتظار في الهاتف وغيره ثم إنه قد يتصل عليك إنسان لا يعظم القرآن ولا يهتم به ويثقل عليه أن يسمع شيئا من كتاب الله ثم قد يأذن عليك نصراني أو كافر أو يهودي فيسمع هذا القرآن فيظنه أغنية لأنه لا يعرفه قد لا يكون عربيا أيضا فلا شك أن هذا ابتذال للقرآن وأن من وضع القرآن من أجل الانتظار ينصح ويقال له اتق الله كلام الله أشرف من أن يجعل أداة للانتظار أما إذا جعل في هذا الانتظار حكمة مأثورة أو حديثا مأثورا عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا لا بأس به مثل أن يجعل من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه دع ما يريبك إلى ما لا يريبك من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه اتبع الحسنة السيئة تمحوها خالط الناس بخلق حسن وما أشبه ذلك من الأشياء النافعة أو مثلا من الحكم إذا لم يكن إلا الأسنة مركب فما حيلة المضطر إلا ركوبها المهم الحكم واسعة كثيرة أما أن يجعل كلام رب العالمين الذي نزل لإصلاح القلوب والأعمال والأفراد والشعوب يجعل آلة للانتظار على التليفون؟ ؟ سبحان الله القرآن اشرف من أن يكون كذلك والله الهادي إلى الصراط المستقيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت