فهرس الكتاب

الصفحة 3619 من 3784

ودفع الشر وإذا كان الله تعالى هو المقصود وهو الذي يريده العباد ويلجأون إليه ويعتمدون عليه فإنه لا ينبغي للإنسان أن يقول اللهم اغفر لي إن شئت اللهم ارحمني إن شئت بل هذا حرام لأن قول القائل إن شئت كأنه يقول إن شئت اغفر لي وإلا ما يهمني كأنه يقول أنا في غنى عنك كما تقول لصاحبك إن شئت فزرني يعني وإن شئت فلا تزرني فأنا لست في حاجة إليك ولهذا كان قول القائل اللهم اغفر لي إن شئت حراما فقول المؤلف كراهة قول الإنسان اللهم اغفر لي إن شئت يعني كراهة التحريم وكذلك لا يقول اللهم ارحمني إن شئت بل يعزم لأنه يسأل جوادا كريما غنيا حميدا عز وجل ولأنه مفتقر إلى الله فليكن عازما في الدعاء يقول اللهم اغفر لي اللهم ارحمني بدون إن شئت وكذلك لا يقول اغفر لي إن شاء الله أو يقول الإنسان غفر الله لك إن شاء الله هداك الله إن شاء الله كل هذا لا يقال وإنما يجزم الإنسان ويعزم وبين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك لأن فيه محظورين الأول قال وليعزم المسألة فإن الله لا مكره له يعني الله عز وجل إن غفر لك فمشيئته أو رحمك فمشيئته لا أحد يكرهه على ذلك فهو يفعل ما يشاء ويختار عز وجل لا مكره له حتى تقول إن شئت كذلك أيضا يقول الإنسان إن شئت كأنه يتعاظم الشيء فيقول إن شئت فأت به وإن شئت فلا تأت والله تعالى لا يتعاظمه شيء أعطاه مهما عظم الشيء فإن الله تعالى غني كريم يعطي الكثير عز وجل ويترك القليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت