فهرس الكتاب

الصفحة 3637 من 3784

السماء صار وجهه إلى السماء لا إلى القبلة فتبطل صلاته فالمسألة على خطر ولهذا اشتد قول النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك حتى قال لينتهن أو لتخطفن أبصارهم فإذا قال قائل إذا أين أضع بصري قلنا ضع بصرك حيث كان سجودك إلا في حال رفع السبابة في الدعاء في التشهد فانظر إلى السبابة لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين رفعها لا يتجاوز بصره إشارته واستثنى بعض العلماء رحمهم الله من ذلك النظر إلى الإمام ليقتدي به لاسيما إذا كان الإنسان لا يسمع ولا يمكن إقتداؤه بإمامه إلا بالنظر فإنه ينظر إليه لأن الصحابة كانوا يفعلون ذلك وقد صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر وجعل يصلي علليه وقال فعلت ذلك لتأتموا بي ولتعلموا صلاتكم ولا يمكن أن يحصل تعليم الصلاة إلا وهم ينظرون إليه ولهذا كانوا يحكون اضطراب لحيته في الصلاة السرية مما يدل على أنهم كانوا ينظرون إلى إمامهم واستثنى بعض العلماء إذا كان الإنسان في المسجد الحرام والكعبة أمامه فإنه يجعل بصره إلى الكعبة ولكن هذا الاستثناء ضعيف الصحيح أنه لا ينظر إلى الكعبة حال الصلاة لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه يوجب التشويش حيث ينظر إلى الناس يطوفون ويذهبون ويجيئون ثم إن قول بعضهم إن النظر إلى الكعبة عبادة خطأ ليس بصحيح لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نعلم حديث صحيح ولا ضعيف أن النظر إلى الكعبة عبادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت