فهرس الكتاب

الصفحة 3645 من 3784

النهي إنما هو عن إفراده فقط وأما إذا صيم يوم الجمعة أو يوم الأحد فلا كراهة وإلى هذا ذهب الإمام أحمد رحمه الله وعلى كل حال لو صامه فإنه لا إثم عليه ولكن الأفضل ألا يصومه إلا مضموما إليه يوم الجمعة أو يوم الأحد وحديث جويرية في صحيح البخاري وحديث محمد بن عباد في صحيح مسلم وكلاهما يدل على أن صوم يوم السبت ليس محرما وإنه يجوز إذا صام يوم الجمعة وهذا نعرف أنه ينبغي للإنسان ألا يكون إمعة يقلد غيره كلما ذكر غيره شيئا قلده دون نظر في الأدلة وجمع بينهما لأن بعض العلماء ينظر إلى ظاهر الإسناد فيحكم بصحة الحديث دون النظر إلى متنه والنظر إلى المتن أمر مهم لأن خطأ الواحد من الناقلين أهون من الخطأ المخالف لقواعد الشريعة والمخالف للأحاديث الصحيحة الصريحة الواضحة التي هي أقوى سندا وأشد متنا لهذا ينبغي لطالب العلم ولاسيما طالب الحديث المعتني به أن يتفطن له وألا يحكم بصحة الحديث بمجرد ظاهر الإسناد بل لابد من أن ينظر في المتن هل يخالف القواعد المعلومة من الشريعة هل يخالف الأحاديث التي رواها الثقات الأثبات في الحديث فليحكم بشذوذه ولا يقبله لأنه كما قلت لكم فخطأ واحد في النقل أهون من خطأ الأئمة الأثبات أو خطأ القواعد الشرعية المرعية في الشريعة على كل حال صوم يوم السبت تطوعا ليس حراما لكن ينبغي ألا يصومه إلا أن يصوم معه يوما قبله أو يوما بعده والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت