فهرس الكتاب

الصفحة 3678 من 3784

تعد من حقه إسرافا لأنه لم يتجاوز بها حد الغنى لكن لو أن فقيرا فعل مثل فعله قلنا إن هذا إسراف وإنه حرام ولهذا يغلط كثير من الناس الآن من الفقراء ومتوسطي الحال أن يلحقوا أنفسهم بالأغنياء هذا غلط وخطأ والإنسان كما قال العوام يمد رجله على قدر لحافه إذا كان اللحاف واسعا مد رجليك كلها وإذا كان ضيقا فكف رجليك أما أن تكون فقيرا وتريد أن تساوي الأغنياء في مأكلك ومشربك وملبسك ومنكحك ومركوبك ومسكنك فهذا من السفه وهو حرام أيضا لا يحل للإنسان وقد غلط بعض الناس أكثر من هذا فذهب يستدين ويرهق نفسه بدين من أجل أن يؤسس بيته كما أسس جاره الغني بيته وهذا غلط أيضا هذا مما حرم الله الإسراف هو مجاوزة الحد لأن الله لا يحب المسرفين وقد امتدح الله عباده الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكانوا بين ذلك قواما ومن الإسراف تعدد الملابس بدون حاجة كثير من النساء الآن كلما ظهر شكل من أشكال اللباس ذهبت تشتريه حتى تملأ بيتها من الثياب بدون حاجة لكن ظهر شيء يختلف عن الأول بشيء بسيط تقول خلاص لا ألبسه وألبس الثوب الجديد ثم بعض النساء يلعب بعقول بعض الرجال فتجد المرأة هي التي توجه الرجل وتقول اشتري كذا اشتري كذا فصارت القوامة الآن للنساء على الرجال إلا من شاء الله والرجل يجب أن يكون رجلا يمنع زوجته من الإسراف سواء من مالها أو من ماله ومما لا يجوز بذل المال فيه أن يبذله في محرم كهؤلاء الذين يشترون الدخان ...

بالمال فإن هذا حرام عليه وهو مما نهى الله عنه لأنه إضاعة للمال واضحة يبذل الإنسان ماله في شيء يحرقه لأن الدخان لا يشرب إلا إذا أحرق فكأنما الرجل أحرق الدراهم وأتلفها في أمر يضره أيضا ليته يسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت