فهرس الكتاب

الصفحة 3687 من 3784

تبين له أنه أراد الخروج من المسجد قال أما هذا فقد عصى أبا القاسم يعني بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا قال الصحابي لقد عصى أبا القاسم فهو في حكم المرفوع يعني كأنه يقول فقد نهى عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم واستدل العلماء بهذا الحديث على أنه يحرم الخروج من المسجد بعد الأذان لمن تلزمه الصلاة إلا لعذر فمن العذر أن يكون حاقنا يعني يحتاج إلى بول أو حاقدا يحتاج إلى غائط أو معه ريح محتبسة يحتاج إلى أن ينقض الوضوء أو أصابه مرض يحتاج إلى أن يخرج معه أو كان إماما لمسجد آخر أو مؤذنا في مسجد آخر وأما إذا خرج من هذا المسجد ليصلي في مسجد آخر فهذا فيه توقف قد يقول قائل فالحديث عام وقد يقول قائل إن الحديث فيمن خرج لئلا يصلي مع جماعة وأما من خرج من مسجد ليصلي في آخر فهذا لم يفر من صلاة الجماعة ولكنه أراد أن يصلي في مسجد آخر وعلى كل لا ينبغي أن يخرج حتى وإن كان يريد أن يصلي في مسجد آخر إلا لسبب شرعي مثل أن يكون في المسجد الثاني جنازة يريد أن يصلي عليها أو يكون المسجد الثاني أحسن قراءة من المسجد الذي هو فيه أو ما أشبه ذلك من الأسباب الشرعية فهنا نقول لا بأس أن يخرج والله الموفق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت