واستقاموا على الحق ـ أن يصلح لهم الولاة، ونقول: اصبروا فإن ولاتكم سيصلحون رغمًا عنهم، فإذا صلحت الشعوب؛ صلحت الولاة بالاضطرار.
نسأل الله أن يصلح للمسلمين ولاة أمورهم وشعوبهم؛ إنه جواد كريم.
93 ـ السابع: عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بادروا بالأعمال سبعًا هل تنتظرون إلا فقرًا منسيًا، أو غنى مطغيًا، أو مرضًا مفسدًا، أو هرمًا مفندًا، أو موتًا مجهزًا، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر) . رواه الترمذي وقال: حديث حسن.
[الشَّرْحُ] سبق لنا أن النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ ذكر في أحاديث متعددة؛ ما يدل على أنه من الحزم أن يبادر الإنسان بالأعمال الصالحة، وفي هذا الحديث أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أشياء متعددة، ينبغي للإنسان أن يبادر بالأعمال حذرًا منها. فقال: (بادروا بالأعمال سبعًا) : يعني سبعة أشياء كلها محيطة بالإنسان؛ يخشى أن تصيبه، منها الفقر. قال: (هل تنظرون إلا فقرًا منسيًا أو غنى مطغيًا) . الإنسان بين حالتين بالنسبة للرزق: تارة يغنيه الله ـ عز وجل ـ ويمده بالمال، والبنين، والأهل، والقصور، والمراكب، والجاه، وغير ذلك من أمور الغنى، فإذا رأى نفسه في هذه