فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 3784

163ـ الثامن: عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارًا فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها وهو يذبهن عنها وأنا آخذ بحجزكم عن النار، وأنتم تفلتون من يدي) رواه مسلم.

(الجنادب) : نحو الجراد والفراش، هذا هو المعروف الذي يقع في النار، و (الحجز) : جمع حجزة، وهي معقد الإزار والسراويل.

[الشَّرْحُ] قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله عن جابر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد نارًا) أراد النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ بهذا المثل أن يبين حاله مع أمته عليه الصلاة والسلام، وذكر أن هذه الحال كحال رجل في برية، أوقد نارًا، فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها. والجنادب: نزع من الجراد، أما الفراش فمعروف، (يقعن فيها) لأن هذه هي عادة الفراش والجنادب والحشرات الصغيرة، إذا أوقد إنسان نارًا في البر؛ فإنها تأوي إلى هذا الضوء. قال: (وأنا آخذ بحجزكم) يعني لأمنعكم من الوقوع فيها، ولكنكم تفلتون من يدي.

ففي هذا دليل على حرص النبي صلى الله عليه وسلم ـ جزاه الله عنا خيرًا ـ على حماية أمته من النار، وأنه يأخذ بحجزها ويشدها حتى لا تقع في هذه النار، ولكننا نفلت من ذلك، ونسأل الله أن يعاملنا بعفوه. فالإنسان ينبغي له أن ينقاد لسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يكون لها طوعًا؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت