فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 3784

صالحًا إلا بشرطين، هما: الإخلاص لله عزّ وجلّ والمتابعة لرسول صلى الله عليه وسلم.

الإخلاص لله: بمعنى ألا تقصد بعملك مراءاة عباد الله، لا تقصد إلا وجه الله والدار الآخرة.

وأما المتابعة: فهي المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم بحيث لا تأت ببدعة؛ لأن البدعة وإن أخلص الإنسان فيها مردودة"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"،، والعبادة التي فيها الاتباع ولكن فيها رياء مردودة ايضًا، لقوله تعالى:"أنا أغنى الشركاء عن الشرك، ومن عمل عملًا أشرك فيه معي غيري؛ تركته وشركه"وهو حديث قدسي.

وأما قوله: (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ) يعني أن بعضهم يوصي بعضهم بالحق، وهو ما جاءت به الرسل (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْر) لأن النفس تحتاج إلى صبر لفعل الطاعات وترك المحرمات، وأقدار الله المؤلمة.

قال الإمام الشافعي- رحمه الله-: لو لم ينزل الله على عباده سورة غير هذه السورة لكفتهم؛ لأنها جامعة مانعة. نسأل الله تعالى أن يجعلنا من المؤمنين العاملين الصالحين، المتواصين بالحق، المتواصين بالصبر. إنه سميع قريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت