العون، فإن كثيرًا من الناس يشكل عليه من يكون عند أهله يقوم بحاجتهم، فإذا قام هذا الرجل بحاجة أهله وخلفه فيهم بخير فقد غزا.
ومن ذلك ما جرى لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه- حين خلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أهله في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله، اتدعني مع النساء والصبيان، فاق لله:"أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي"يعني أن أخلفك في أهلي، كما خلف موسى هارون في قومه، حينما ذهب إلى ميقات ربه.
ويؤخذ من مثال الغازي أن كل من أعان شخصًا في طاعة الله فله مثل أجره، فإذا أعنت طالب علم في شراء الكتب له، أو تأمين السكن، أو النفقة، أو ما أشبه ذلك، فإن لكل أجرًا مثل أجره، من غير أن ينقص من أجره شيئًا، وهكذا - أيضًا لو أعنت مصليًا على تسهيل مهمته في صلاته في مكانه وثيابه، أو في وضوئه، أو في أي شيء فإنه يكتب لك في ذلك أجر.
فالقاعدة العامة: أن من أعان شخصًا في طاعة من طاعة الله كان له مثل أجره، من غير أن ينقص من أجره شيئًا، والله الموفق.