فهرس الكتاب

الصفحة 966 من 3784

[الشَّرْحُ] ذكر المؤلف رحمه الله تعالى - في باب النصيحة ثلاثة أحاديث: الحديث الأول عن تميم بن أوس الداري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة"كررها ثلاثًا صلى الله عليه وسلم لأجل أن ينتبه المخاطب والسامع حتى تتلقى ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم بانتباه. قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال:"لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم"خمسة أشياء هي محل النصيحة.

والنصيحة لله- عزّ وجلّ- تكون بالإخلاص لله تعالى، والتعبد له محبة وتعظيمًا؛ لأن الله عزّ وجلّ يتعبد له العبد محبة، فيقوم بأوامره طلبًا للوصول إلى محبته عزّ وجل، وتعظيمًا فينتهي عن محارمه خوفًا منه سبحانه وتعالى.

ومن النصيحة لله: أن يكون الإنسان دائمًا ذاكرًا لربه بقلبه ولسانه وجوارحه، أما القلب فإنه لا حدود لذكره، والإنسان يستطيع أن يذكر الله بقلبه على كل حال، وفي كل ما يشاء، وفي كل ما يسمع؛ لأن في كل شيء لله تعالى آية تدل على وحدانيته وعظمته وسلطانه، فيفكر في خلق السماوات والأرض، ويفكر في الليل والنهار، ويفكر في آيات الله من الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وغير ذلك، فيحدث هذا ذكرًا لله عزّ وجلّ في قلبه.

ومن النصيحة لله أن تكون غيرته لله فيغار لله عزّ وجلّ إذا انتهكت محارمه، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم هكذا، فإنه عليه الصلاة والسلام كان لا ينتقم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت