فهرس الكتاب

الصفحة 969 من 3784

عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا وإلى أن يرفعه الله عزّ وجلّ في آخر الزمان، يقرؤه الصغير والكبير، وأما الكتب السابقة فإنها قد حرفت وغيرت وبدّلت، لكن ما صحّ منها فإنه يجب تصديق خبره واعتقاد صحة حكمه، لكننا لسنا متعبدين بأحكام الكتب السابقة إلا بدليل من شرعنا.

ومن النصيحة لكتاب الله: أن يدافع الإنسان عنه، يدافع من حرفه تحريفًا لفظيًّا، أو تحريفًا معنويًّا، أو من زعم أن فيه نقصًا، أو أن فيه زيادة، فالرافضة مثلًا يدّعون أن القرآن فيه نقص، وأن القرآن الذي نزل على محمد أكثر من هذا الموجود بين أيدي المسلمين. فخالفوا بذلك إجماع المسلمين، والقرآن - ولله الحمد- لم ينقص منه شيء، ومن زعم أنه قد نقص منه شيء؛ فقد كذّب قوله تعالى:" (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر: 9) ، فالله عزّ وجلّ تكفل بحفظه، ومن ادعى أنه قد نقص حرفًا واحدًا اختزل منه؛ فقد كذّب الله عزّ وجلّ، فعليه أن يتوب ويرجع إلى الله من هذه الردة."

ومن النصيحة لكتاب الله: أن ينشر الإنسان معناه بين المسلمين؛ المعني الصحيح الموافق لظاهره، بحيث لا يكون فيه تحريف ولا تغيير، فإذا جلس مجلسًا فإن من الخير والنصيحة لكتاب الله أن يأتي بأية من كتاب الله عزّ وجلّ يبينها للناس، ويوضح معناها، ولا سيما الآيات التي تكثر قراءتها بين المسلمين؛ مثل الفاتحة، فإن الفاتحة ركن من أركان الصلاة في كل ركعة؛ للإمام والمأموم والمنفرد، فيحتاج الناس إلى معرفتها، فإذا فسرها بين يدي الناس وبيّنها لهم؛ فإن هذا من النصيحة لكتاب الله عزّ وجلّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت