سبيل الوجوب أن لا يقرأ القرآن ولو عن ظهر قلب إلا متطهرًا؛ لأن هذا من احترام القرآن.
ومن النصيحة لكتاب الله عزّ وجلّ: أن لا تضعه في موضع يمتهن فيه، ويكون وضعه فيه امتهانًا له، كمحل القاذورات وما أشبه ذلك، ولهذا يجب الحذر مما يصنعه بعض الصبيان إذا انتهوا من الدروس في مدارسهم، ألقوا مقرراتهم والتي من بينها الأجزاء من المصحف في الطرقات أو في الزبالة أو ما أشبه ذلك، والعياذ بالله.
وأما وضع المصحف على الأرض الطاهرة الطيبة، فإن هذا لا بأس به ولا حرج فيه؛ لأن هذا ليس فيه امتهان للقرآن، ولا إهانة له، وهو يقع كثيرًا من الناس إذا كان يصلي ويقرأ من المصحف وأراد السجود يضعه بين يديه، فهذا لا يعد امتهانًا ولا إهانة للمصحف فلا بأس به، والله اعلم.
وأما الثالثة فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ولرسوله"والنصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تتضمن أشياء:
الأول: الإيمان التام برسالته، وأن الله تعالى أرسله إلى جميع الخلق: عربهم وعجمهم، بل إنسهم وجِنّهم، قال الله تعالى (وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا) (النساء: 79) ، وقال تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) (الفرقان: 1) ، والآيات في هذا كثيرة، فتؤمن بأن محمدًا رسول الله إلى جميع الخلق من جن وإنس.
ومن النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: تصديق خبره، وأنه صادق مصدوق صادق فيما يخبر به، مصدوق فيما أخبر به من الوحي، فما كذب ولا كذَّب