وهذا القول هو الصحيح أنها لا تبطل .
الخلاصة:
من سلم قبل إتمام الصلاة ناسيًا ، فإن صلاته لا تبطل ، ويأتي بما بقي منها ويسجد للسهو بعد السلام ، إلا في حالتين تبطل الصلاة:
الأولى: إن طال الفصل .
الثانية: إذا أحدث ، لأن الحدث لا يمكن معه بناء بعض الصلاة على بعض .
أن من سلم قبل إتمام الصلاة ناسيًا ، فإن سجود السهو يكون بعد السلام ، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كما في حديث الباب ، حيث أنه - صلى الله عليه وسلم - سلم ثم سجد للسهو ثم سلم . ( وهذه تعتبر زيادة عند العلماء ، لأنه زاد سلامًا وتشهدًا في غير محله ) .
وقد اختلف العلماء متى يكون سجود السهو ، هل يكون قبل السلام أم بعده ؟
القول الأول: كله بعد السلام .
وهذا مذهب أبي حنيفة .
لحديث ذي اليدين [ حديث الباب ] حيث سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - للسهو بعد السلام .
القول الثاني: كله قبل السلام .
وهذا مذهب الشافعي .
لحديث ابن بحينة [ وهو الحديث الآتي إن شاء الله ] حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك التشهد الأول نسيانًا فسجد للسهو قبل السلام .
القول الثالث: إن كان عن نقص سجد له قبل السلام ، وما كان عن زيادة سجد له بعد السلام .
وهذا مذهب مالك واختاره ابن تيمية .
ففي حديث ابن بحينة حين ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - التشهد الأول ، سجد للسهو قبل السلام .
وفي حديث ذي اليدين حين سلم النبي - صلى الله عليه وسلم - من ركعتين ، سجد بعد السلام ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - زاد في الصلاة التسليم ، حيث سلم قبل تمام الصلاة ، فسلامه في غير موضعه يعتبر زيادة .
فائدة: قد ذكر بعض العلماء أن الخلاف هنا في الأفضلية .
لا يشرع سجود السهو في العمد .
وهذا مذهب جماهير العلماء .