الصفحة 110 من 422

وهذا القول هو الصحيح أنها لا تبطل .

الخلاصة:

من سلم قبل إتمام الصلاة ناسيًا ، فإن صلاته لا تبطل ، ويأتي بما بقي منها ويسجد للسهو بعد السلام ، إلا في حالتين تبطل الصلاة:

الأولى: إن طال الفصل .

الثانية: إذا أحدث ، لأن الحدث لا يمكن معه بناء بعض الصلاة على بعض .

أن من سلم قبل إتمام الصلاة ناسيًا ، فإن سجود السهو يكون بعد السلام ، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كما في حديث الباب ، حيث أنه - صلى الله عليه وسلم - سلم ثم سجد للسهو ثم سلم . ( وهذه تعتبر زيادة عند العلماء ، لأنه زاد سلامًا وتشهدًا في غير محله ) .

وقد اختلف العلماء متى يكون سجود السهو ، هل يكون قبل السلام أم بعده ؟

القول الأول: كله بعد السلام .

وهذا مذهب أبي حنيفة .

لحديث ذي اليدين [ حديث الباب ] حيث سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - للسهو بعد السلام .

القول الثاني: كله قبل السلام .

وهذا مذهب الشافعي .

لحديث ابن بحينة [ وهو الحديث الآتي إن شاء الله ] حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ترك التشهد الأول نسيانًا فسجد للسهو قبل السلام .

القول الثالث: إن كان عن نقص سجد له قبل السلام ، وما كان عن زيادة سجد له بعد السلام .

وهذا مذهب مالك واختاره ابن تيمية .

ففي حديث ابن بحينة حين ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - التشهد الأول ، سجد للسهو قبل السلام .

وفي حديث ذي اليدين حين سلم النبي - صلى الله عليه وسلم - من ركعتين ، سجد بعد السلام ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - زاد في الصلاة التسليم ، حيث سلم قبل تمام الصلاة ، فسلامه في غير موضعه يعتبر زيادة .

فائدة: قد ذكر بعض العلماء أن الخلاف هنا في الأفضلية .

لا يشرع سجود السهو في العمد .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت