الصفحة 111 من 422

لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا سها أحدكم فليسجد ) فعلق السجود على السهو ، ولأنه يشرع جبرانًا ، والعامد لا يعذر ، فلا يجبر خلل صلاته بسجوده ، بخلاف الساهي ، ولذلك أضيف السجود إلى السهو .

سجود السهو يكون في الفرض والنفل .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

لعموم الأحاديث .

ولأنها صلاة ذات ركوع وسجود ، فيشرع لها السجود كالفريضة .

ولأن الجبران وإرغام الشيطان يحتاج إليهما في النفل كما يحتاج إليهما في الفرض .

( ونقل عن جماعة من السلف أنه لا يشرع في النافلة ، كابن سيرين وعطاء ، لكنه قول ضعيف ) .

أن سجود السهو يكون عن زيادة أو نقص أو شك .

يشرع تنبيه الإمام إذا زاد أو نقص .

لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( وإذا نسيت فذكروني ) . متفق عليه

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا نابكم شيء في صلاتكم ، فليسبح الرجال ولتصفق النساء ) . متفق عليه

أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجع على قول أبي بكر وعمر في حديث ذي اليدين لما سألهما: ( أكما يقول ذو اليدين ، قالوا: نعم ) ومع أنه كان شاكًا .

أنه لا يشرع التشهد بعد سجود السهو .

لأنه في الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد سجدتين ثم سلم .

ففي حديث ابن مسعود: ( ... فسجد سجدتين ثم سلم ... ) .

وحديث عمران بن حصين: ( ... ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم ... ) .

ولم يرد أنه تشهد بعد سجود السهو .

إذا زاد المصلي ركعة نسيانًا ، فلها حالتان:

الأولى: أن يعلم بعد السلام ، فإنه هنا يسجد للسهو وجوبًا بعد السلام .

لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ( صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسًا ، فلما انفتل تشوش القوم بينهم ، فقال: ما شأنكم ؟ قالوا: يا رسول الله ، هل زيد في الصلاة ؟ قال: لا ، قالوا: فإنك قد صليت خمسًا ، فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم ، ثم قال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون ) . رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت