لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا سها أحدكم فليسجد ) فعلق السجود على السهو ، ولأنه يشرع جبرانًا ، والعامد لا يعذر ، فلا يجبر خلل صلاته بسجوده ، بخلاف الساهي ، ولذلك أضيف السجود إلى السهو .
سجود السهو يكون في الفرض والنفل .
وهذا مذهب جماهير العلماء .
لعموم الأحاديث .
ولأنها صلاة ذات ركوع وسجود ، فيشرع لها السجود كالفريضة .
ولأن الجبران وإرغام الشيطان يحتاج إليهما في النفل كما يحتاج إليهما في الفرض .
( ونقل عن جماعة من السلف أنه لا يشرع في النافلة ، كابن سيرين وعطاء ، لكنه قول ضعيف ) .
أن سجود السهو يكون عن زيادة أو نقص أو شك .
يشرع تنبيه الإمام إذا زاد أو نقص .
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( وإذا نسيت فذكروني ) . متفق عليه
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا نابكم شيء في صلاتكم ، فليسبح الرجال ولتصفق النساء ) . متفق عليه
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رجع على قول أبي بكر وعمر في حديث ذي اليدين لما سألهما: ( أكما يقول ذو اليدين ، قالوا: نعم ) ومع أنه كان شاكًا .
أنه لا يشرع التشهد بعد سجود السهو .
لأنه في الأحاديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد سجدتين ثم سلم .
ففي حديث ابن مسعود: ( ... فسجد سجدتين ثم سلم ... ) .
وحديث عمران بن حصين: ( ... ثم سجد سجدتي السهو ثم سلم ... ) .
ولم يرد أنه تشهد بعد سجود السهو .
إذا زاد المصلي ركعة نسيانًا ، فلها حالتان:
الأولى: أن يعلم بعد السلام ، فإنه هنا يسجد للسهو وجوبًا بعد السلام .
لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: ( صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسًا ، فلما انفتل تشوش القوم بينهم ، فقال: ما شأنكم ؟ قالوا: يا رسول الله ، هل زيد في الصلاة ؟ قال: لا ، قالوا: فإنك قد صليت خمسًا ، فانفتل ثم سجد سجدتين ثم سلم ، ثم قال: إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون ) . رواه مسلم