الثانية: أن يعلم قبل السلام ، فإنه يسجد للسهو بعد السلام ، فيكمل التشهد ويسلم ويسجد سجدتين ويسلم ، لأنه عن زيادة .
جواز السهو في الأفعال على الأنبياء .
أن النسيان لا يعصم فيه أحد ، نبيًا كان أم غير نبي ، قال - صلى الله عليه وسلم -: ( نسي آدم فنسيت ذريته ) .
أن نية الخروج من الصلاة وقطعها إذا كانت بناء على ظنّ التمام ، لا يوجب بطلانها .
أن كلام الناسي لا يبطلها .
أن سجود السهو سجدتان كسجود الصلاة .
أن التكبير في سجود السهو كما في سجود الصلاة .
عظمة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهيبته في قلوب أصحابه .
جواز ذكر الإنسان بلقبه إذا كان لا يكرهه .
102 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - - (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِهِمْ الظُّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ , وَلَمْ يَجْلِسْ . فَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ , حَتَّى إذَا قَضَى الصَّلاةَ , وَانْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ: كَبَّرَ وَهُوَ جَالِسٌ . فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ثُمَّ سَلَّمَ ) ).
معاني الكلمات:
فقام من الركعتين الأوليين: أي منهما إلى الثالثة .
الفوائد:
في هذا الحديث يخبر عبد الله بن بحينة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم صلاة الظهر فنسي التشهد الأول ، وقام على الثالثة ، وقد سبح به الناس ولكنه مضى في صلاته ، ثم أتمها وسجد سجدتين للسهو قبل أن يسلم جبرًا للنقص الذي حصل بترك التشهد الأول ثم سلم .
وقوع السهو من النبي - صلى الله عليه وسلم - ، لأنه من النسيان .
في هذا الحديث حكم من نسي التشهد الأول ، وله أحوال:
إن كان عمدًا ، بطلت صلاته .
إن كان نسيانًا ، فإن ذكره بعد الشروع في قراءة الركعة الأخرى ، فإنه يحرم عليه الرجوع ، وعليه سجود سهو قبل السلام .