الصفحة 113 من 422

إن ذكره بعد الوصول إلى الركن الذي يليه ، فهنا يكره رجوعه ، ولو رجع لم تبطل صلاته ، وعليه سجود سهو قبل السلام .

وما ذكر في التشهد ينطبق على ترك واجب آخر ، مثل: التسبيح في الركوع أو التسبيح في السجود ، وغير ذلك .

أن التشهد الأول ليس بركن ، إذ لو كان ركنًا لتعين الإتيان به .

أن من ترك التشهد الأول نسيانًا ، فإن سجود السهو يكون قبل السلام ، لأنه عن نقص .

أن المأموم يتابع إمامه إذا قام عن التشهد الأول نسيانًا .

أنه لا سجود لمأموم إلا تبعًا لإمامه ، فيجب على المأموم أن يسجد للسهو تبعًا لإمامه ، سواء سها أو لم يسه .

لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ) .

وهذا إذا كان سجود الإمام قبل السلام ، أو كان سجوده بعد السلام والمأموم لم يفته شيء من الصلاة ، فهنا يتابع ولا إشكال .

لكن إذا كان المأموم مسبوقًا ، وسجد الإمام بعد السلام ، فهل يلزم المأموم متابعته في هذا السجود ؟

الصحيح أن الإمام إذا سجد بعد السلام لا يلزم المأموم متابعته ، لأن متابعته حينئذٍ متعذرة ، فإن الإمام سيسلم ، ولو تابعه المأموم في السلام لبطلت صلاته .

لكن هل يلزم إذا أتممت صلاتك أن تسجد بعد السلام ، كما سجد الإمام ؟ فيه تفصيل:

إن كان سهو الإمام فيما أدرك من الصلاة ، وجب عليه أن يسجد بعد السلام .

وإن كان سهو الإمام فيما مضى من صلاته ، مثل أن يدخل معه بعد السهو ، لم يجب عليه أن يسجد .

الشك

الشك ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: أن يترجح عنده أحد الأمرين ، فيعمل بما ترجح عنده ويسجد للسهو بعد السلام .

لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب ، فليتم عليه ، ثم يسلم ثم يسجد ) . متفق عليه

القسم الثاني: أن لا يترجح عنده أحد الأمرين ، فيعمل باليقين [ وهو الأقل ] ويسجد للسهو قبل السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت