184 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (( بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إذْ جَاءَهُ رَجُلٌ . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلَكْتُ . قَالَ: مَا أَهْلَكَكَ ؟ قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي , وَأَنَا صَائِمٌ - وَفِي رِوَايَةٍ: أَصَبْتُ أَهْلِي فِي رَمَضَانَ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً تُعْتِقُهَا ؟ قَالَ: لا . قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ ؟ قَالَ: لا . قَالَ: فَهَلْ تَجِدُ إطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا ؟ قَالَ: لا . قَالَ: فَمَكَثَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ - وَالْعَرَقُ: الْمِكْتَلُ - قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ ؟ قَالَ: أَنَا . قَالَ: خُذْ هَذَا , فَتَصَدَّقَ بِهِ . فَقَالَ الرَّجُلُ: عَلَى أَفْقَرَ مِنِّي: يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَوَاَللَّهِ مَا بَيْنَ لابَتَيْهَا - يُرِيدُ الْحَرَّتَيْنِ - أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي . فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ . ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ ) ).
معاني الكلمات:
( جاء رجل ) : قيل: هو سلمة بن صخر . قال الحافظ: " ولا يصح ذلك " .
( هلكت ) : وفي حديث عائشة: ( احترقت ) .
( وقعت على امرأتي ) : وفي حديث عائشة: ( وطئت امرأتي ) .
( تعتق رقبة ) : العتق: الخلوص ، وهو تخليص الرقبة من الرق ، وقوله ( رقبة ) المراد بها النفس كاملة .
( بعرق ) : بفتح العين والراء هو الزبيل .
الفوائد:
أن من جامع في الفرج فأنزل أو لم ينزل أو دون الفرج فأنزل أنه يفسد صومه إذا كان عامدًا .