فهرس الكتاب
حديث جابر - رضي الله عنه - ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان ، فصام حتى بلغ كراع الغميم فقام بالناس ، ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه فشرب ... ) .
اختلف العلماء لو نوى الصوم وهو مقيم ثم سافر في أثناء النهار فهل له الفطر في ذلك النهار أم لا ؟ على قولان:
قيل: ليس له ذلك . وقيل: له ذلك ، وهذا هو الصحيح .
لحديث جابر السابق .
أن المسافر لا يجوز له الفطر حتى يخلف البيوت وراء ظهره ، فلا يجوز له الفطر قبل خروجه لأنه مقيم .
قول - مقولة العوام - أن المفطر في السفر له أجرين ليس بصحيح .
المسافر إذا قدم بلده مفطرًا هل يلزمه الإمساك أم لا ؟
قيل: يلزمه الإمساك . وقيل: لا يلزمه
وهذا هو الصحيح .
إذا قدم المسافر في أثناء النهار وهو صائم فإنه لا يجوز له الفطر
لأن سبب الرخصة قد زال .
190 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ , فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إلاَّ فِي شَعْبَانَ ) ).
معاني الكلمات:
الصوم من رمضان: أي يكون عليها قضاء من رمضان .
الفوائد:
قضاء رمضان واجب .
قال تعالى: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } .
وقالت عائشة ( كنا نؤمر بقضاء الصوم . . . ) .
أن قضاء رمضان ليس على الفور بل هو على التراخي
-لحديث الباب .
قال الحافظ ابن حجر: " وفي الحديث دلالة على جواز تأخير قضاء رمضان مطلقًا سواء كان لعذر أو لغير عذر
لكن لا يجوز تأخيره عن شعبان " .
الأفضل أن يبادر في قضاء رمضان متتابعًا .
-لأن هذا أقرب إلى مشابهة الأداء .
-ولأنه أحوط ، فإن الإنسان لا يدري ما يحدث له .
-ولأنه أسرع في إبراء الذمة .
إن أخر قضاء رمضان إلى ما بعد رمضان الثاني فله أحوال:
الحالة الأولى: أن يؤخره بعذر