فهرس الكتاب
الفوائد:
مشروعية الصيام عن الميت من قبل وليه .
ويكون عليه صيام إذا تمكن منه فلم يفعل ، أما إذا لم يتمكن فليس عليه صيام .
مثال: إنسان نذر أن يصوم [ 3 ] أيام ، ثم مات من يومه ، فهذا ليس عليه شيء لأنه لم يتمكن منه .
وهذا الأمر بالحديث بالصيام ليس للوجوب عند جمهور العلماء .
وذهب بعض أهل الظاهر لوجوبه .
الدليل على أنه غير واجب قوله تعالى: { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } . (الأنعام: من الآية164)
اختلف العلماء في الصوم الذي يقضى عن الميت:
فقيل: أنه يقضى عنه النذر فقط .
وهو قول أحمد وإسحاق .
حملًا للعموم الذي في حديث عائشة على المقيد في حديث ابن عباس .
وقيل: يصام عن الميت النذر والواجب بأصل الشرع .
وهذا مذهب أبي ثور ، وأهل الحديث ، ونصره ابن حزم ، واختاره الشيخ السعدي .
لحديث الباب .
وقيل: لا يصام عن الميت مطلقًا .
وهذا مذهب الجمهور .
لقول ابن عباس: ( لا يصلِّ أحد عن أحد ، ولا يصم أحد عن أحد ) . أخرجه النسائي
ولقول عائشة: ( لا تصوموا عن موتاكم ، وأطعموا عنهم ) . أخرجه عبد الرزاق . قالوا:
فلما أفتى ابن عباس وعائشة بخلاف ما روياه ، دلّ ذلك على أن العمل على خلاف ما روياه .
قال ابن حجر: " وهذه قاعدة لهم معروفة ، إلا أن الآثار المذكورة عن عائشة وعن ابن عباس فيها مقال ، وليس فيها ما يمنع الصيام إلا الأثر الذي عن عائشة وهو ضعيف جدًا ، والراجح أن المعتبر ما رواه لا ما رآه " .
والراجح القول الثاني ، وأنه يصام عنه الواجب بأصل الشرع والنذر .
اختلف في المراد بالولي:
فقيل: كل قريب ، وقيل: الوارث خاصة ، وقيل: عصبه .
والأول أرجح .
قال النووي: " ولا فرق بين أن يقضيه عنه وارث أو غيره ، فيبرأ به بلا خلاف " .
أنه لا يشترط في القضاء التتابع ، فيجوز متتابعًا ويجوز متفرقًا .