الصفحة 134 من 422

الفوائد:

مشروعية الصيام عن الميت من قبل وليه .

ويكون عليه صيام إذا تمكن منه فلم يفعل ، أما إذا لم يتمكن فليس عليه صيام .

مثال: إنسان نذر أن يصوم [ 3 ] أيام ، ثم مات من يومه ، فهذا ليس عليه شيء لأنه لم يتمكن منه .

وهذا الأمر بالحديث بالصيام ليس للوجوب عند جمهور العلماء .

وذهب بعض أهل الظاهر لوجوبه .

الدليل على أنه غير واجب قوله تعالى: { وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } . (الأنعام: من الآية164)

اختلف العلماء في الصوم الذي يقضى عن الميت:

فقيل: أنه يقضى عنه النذر فقط .

وهو قول أحمد وإسحاق .

حملًا للعموم الذي في حديث عائشة على المقيد في حديث ابن عباس .

وقيل: يصام عن الميت النذر والواجب بأصل الشرع .

وهذا مذهب أبي ثور ، وأهل الحديث ، ونصره ابن حزم ، واختاره الشيخ السعدي .

لحديث الباب .

وقيل: لا يصام عن الميت مطلقًا .

وهذا مذهب الجمهور .

لقول ابن عباس: ( لا يصلِّ أحد عن أحد ، ولا يصم أحد عن أحد ) . أخرجه النسائي

ولقول عائشة: ( لا تصوموا عن موتاكم ، وأطعموا عنهم ) . أخرجه عبد الرزاق . قالوا:

فلما أفتى ابن عباس وعائشة بخلاف ما روياه ، دلّ ذلك على أن العمل على خلاف ما روياه .

قال ابن حجر: " وهذه قاعدة لهم معروفة ، إلا أن الآثار المذكورة عن عائشة وعن ابن عباس فيها مقال ، وليس فيها ما يمنع الصيام إلا الأثر الذي عن عائشة وهو ضعيف جدًا ، والراجح أن المعتبر ما رواه لا ما رآه " .

والراجح القول الثاني ، وأنه يصام عنه الواجب بأصل الشرع والنذر .

اختلف في المراد بالولي:

فقيل: كل قريب ، وقيل: الوارث خاصة ، وقيل: عصبه .

والأول أرجح .

قال النووي: " ولا فرق بين أن يقضيه عنه وارث أو غيره ، فيبرأ به بلا خلاف " .

أنه لا يشترط في القضاء التتابع ، فيجوز متتابعًا ويجوز متفرقًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت