الصفحة 136 من 422

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر ، لأن اليهود والنصارى يؤخرون ) . رواه أبو داود

خامسًا: في تعجيل الفطور تيسير على الناس ، وبعد عن التنطع ، وقد امتثل هذا الأدب الصحابة .

قال البخاري: " أفطر أبو سعيد حين غاب قرص الشمس " .

وقال عمرو بن ميمون: ( كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أسرع الناس إفطارًا ، وأبطأهم سحورًا ) . رواه عبد الرزاق

يفطر الصائم أول ما تغرب الشمس .

عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا أقبل الليل من ههنا ، وأدبر النهار من ههنا ، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم ) .

قوله ( فقد أفطر الصائم ) :

قال ابن حجر: " أي دخل في وقت الفطر " .

ويحتمل أن يكون معناه: فقد صار مفطرًا في الحكم لكون الليل ليس ظرفًا للصيام الشرعي ، وقد رد ابن خزيمة هذا الاحتمال ، وأومأ إلى ترجيح الأول .

قال ابن حجر: " ولا شك أن الأول أرجح " .

أن تعجيل الفطور فيه مخالفة لليهود والنصارى ، لأنهم يؤخرون الإفطار كما سبق .

قال ابن حجر: " وتأخير أهل الكتاب له أمد ، وهو ظهور النجم ، وقد روى ابن حبان والحاكم من حديث سهل أيضًا بلفظ: ( لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم ) وفيه بيان العلة في ذلك " .

195 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْوِصَالِ . قَالُوا: إنَّكَ تُوَاصِلُ . قَالَ: إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ , إنِّي أُطْعَمَ وَأُسْقَى ) ). وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ .

196 -وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -: (( فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت