فهرس الكتاب
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر ، لأن اليهود والنصارى يؤخرون ) . رواه أبو داود
خامسًا: في تعجيل الفطور تيسير على الناس ، وبعد عن التنطع ، وقد امتثل هذا الأدب الصحابة .
قال البخاري: " أفطر أبو سعيد حين غاب قرص الشمس " .
وقال عمرو بن ميمون: ( كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أسرع الناس إفطارًا ، وأبطأهم سحورًا ) . رواه عبد الرزاق
يفطر الصائم أول ما تغرب الشمس .
عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا أقبل الليل من ههنا ، وأدبر النهار من ههنا ، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم ) .
قوله ( فقد أفطر الصائم ) :
قال ابن حجر: " أي دخل في وقت الفطر " .
ويحتمل أن يكون معناه: فقد صار مفطرًا في الحكم لكون الليل ليس ظرفًا للصيام الشرعي ، وقد رد ابن خزيمة هذا الاحتمال ، وأومأ إلى ترجيح الأول .
قال ابن حجر: " ولا شك أن الأول أرجح " .
أن تعجيل الفطور فيه مخالفة لليهود والنصارى ، لأنهم يؤخرون الإفطار كما سبق .
قال ابن حجر: " وتأخير أهل الكتاب له أمد ، وهو ظهور النجم ، وقد روى ابن حبان والحاكم من حديث سهل أيضًا بلفظ: ( لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم ) وفيه بيان العلة في ذلك " .
195 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْوِصَالِ . قَالُوا: إنَّكَ تُوَاصِلُ . قَالَ: إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ , إنِّي أُطْعَمَ وَأُسْقَى ) ). وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ .
196 -وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -: (( فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ ) ).