الصفحة 3 من 422

قال ابن قدامة: " أن الصلوات المكتوبات خمس في اليوم والليلة ولا خلاف في وجوبها " . ومن الأدلة على أنها خمس:

قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينها إذا اجتنبت الكبائر ) رواه مسلم .

وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا: لا ، قال: كذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا ) . متفق عليه

حكم تاركها:

تارك الصلاة لا يخلو من حالتين:

الحالة الأولى: تاركها جاحدًا لوجوبها .

فهذا كافر بالإجماع .

لأنه مكذب لله إذ يقول ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ) .

ومكذب للرسول - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول: ( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، وإقام الصلاة ،...) متفق عليه

الحالة الثانية: أن يتركها تكاسلًا وتهاونًا .

ففي هذه الحالة اختلف العلماء على قولين:

القول الأول: أنه كافر .

وهذا هو المذهب .

وبهذا القول قال سعيد بن جبير ، والشعبي ، وابن المبارك .

الأدلة:

عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( بين الرجل والشرك والكفر ترك الصلاة ) رواه مسلم .

وعن بريدة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) رواه الترمذي .

وعن عبد الله بن شقيق العقيلي قال: ( لم يكن أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة ) رواه الترمذي .

القول الثاني: أنه لا يكفر .

وبه قال الحنفية والمالكية ونسبه النووي للأكثر من السلف والخلف .

الأدلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت