قال النووي: " هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها ، وأنه لا زكاة في الخيل والرقيق إذا لم تكن للتجارة ، وبهذا قال العلماء كافة من السلف والخلف " .
وقال الصنعاني: " الحديث نص على أنه لا زكاة في العبيد ولا الخيل ، وهو إجماع فيما كان للخدمة والركوب " .
وعليه:
فليس على المسلم صدقة في فراش البيت ، وأواني البيت ، وسيارة الركوب ، وما أشبه ذلك ، فكل ما اقتناه الإنسان لنفسه من أي شيء كان ، فليس فيه زكاة .
استدل بالحديث من قال بعدم وجوب الزكاة في الحلي المعد للاستعمال .
وقد اختلف في هذه المسألة: هل في الذهب المباح المستعمل زكاة أم لا على قولين:
القول الأول: أنه فيه الزكاة:
وبه قال عمر بن الخطاب ، وابن مسعود ، وعبد الله بن عمرو ، وعائشة ، وسعيد بن جبير ، وابن المسيب ، وجابر بن زيد وميمون بن مهران ، ومحمد بن سيرين ، ومجاهد ، والزهري ، وعطاء بن أبي رباح ، وعبد الله ابن شداد ، ومكحول ، وعلقمة ، والأسود ، وإبراهيم ، وابن المبارك ، وابن شبرمة ، والطحاوي ، وابن حزم ، وابن المنذر ، والصنعاني .
وهو مذهب أبي حنيفة .
ورجحه الشيخ ابن باز ، والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله تعالى .
ورجحه احتياطًا: الخطابي ، والسندي ، والشنقيطي ، والسبكي ، وأبو بكر الجزائري ، وصالح البليهي . أدلتهم:
لقوله تعالى: ? والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم ?
والمراد بكنز الذهب والفضة: عدم إخراج ما يجب فيهما من زكاة وغيرها من الحقوق ، والآية عامة في جميع الذهب والفضة ، لم تخصص شيئًا دون شيء ، فمن ادعى خروج الحلي المباح المستعمل من هذا العموم فعليه الدليل .
ولما ثبت في حديث مسلم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي فيها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح ... ) . والحديث عام .