ولحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ـ رضي الله عنهما ـ: ( أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها ، وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب فقال لها: ألا تعطين زكاة هذا ؟ قالت: لا ، قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار ؟ فألقتهما ) . رواه الثلاثة ، وإسناده قوي ، وصححه الحاكم من حديث عائشة
قال ابن حجر: " إسناده قوي " . وقال النووي: " إسناده قوي " . وقال ابن الملقن: " إسناده صحيح "
وقال الشنقيطي: " أقل درجاته الحسن " . وقال الألباني: " إسناده حسن " .
ولحديث أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ ( أنها كانت تلبس أوضاحًا من ذهب ، فقالت: يا رسول الله ، أكنز هو ؟ قال: إذا أديتِ زكاته فليس بكنز ) . رواه أبو داود والدار قطني ، وصححه الحاكم
ولحديث عائشة قالت: ( دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يدي فتختان من ورق فقال: ما هذا يا عائشة ؟ فقلت: فتختين أتزين لك يا رسول الله ، فقال: أتؤدين زكاتهن ؟ قلت: لا ، قال: هو حسبك من النار ) . رواه أبو داود والحاكم والبيهقي .
قال النووي: " إسناده حسن " . وصححه الألباني .
القول الثاني: أنه لا زكاة فيه .
وبه قال ابن عمر ، وجابر ، وأنس ، وأسماء ، وعمرة بنت عبد الرحمن ، والحسن البصري ، وطاووس ، والشعبي ، وابن المسيب .
وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد . أدلتهم:
-حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة ) .
قال النووي: " هذا الحديث أصل في أن أموال القنية لا زكاة فيها " .
-حديث جابر - رضي الله عنه - في قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( ليس في الحلي زكاة ) . رواه البيهقي
وهذا مختلف فيه: فقد ذكر الشيخ البسام: " أنه صححه: أبو زرعة ، والمنذري ، وابن دقيق العيد " .
وضعفه: البيهقي وقال: " باطل لا أصل له " . وضعفه الألباني .