-أنه كان للصحابة لنسائهم من الحلية ما هو معروف ولم يثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالزكاة في ذلك .
أجاب هؤلاء عن أدلة القول الأول:
أن الآية والحديث ، هذه عمومات ، ولهذا العموم أدلة تخصص معناه وتقيد اطلاقه .
أما الأحاديث التي فيها الأمر بإخراج الزكاة ( كحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وغيره ) ففيها ضعف .
قال الترمذي: " ليس يصح في هذا الباب شيء " .
ورجح النسائي إرسال حديث عمرو بن شعيب .
قال ابن عبد البر: " لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء في الذهب " .
أجاب أصحاب القول الأول عن أدلة القول الثاني:
أن حديث ( ليس في الحلي زكاة ) ضعيف .
وعلى فرض صحته: فأنتم لا تقولون به ، حيث أنهم يوجبون الزكاة في الذهب إذا أعد للنفقة والأجرة .
والراجح القول الأول ، والله أعلم .
فائدة: الخلاف السابق في الحلي المباح ، أما المحرم فقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على وجوب الزكاة فيه .
قال ابن قدامة: " فيها الزكاة بغير خلاف بين أهل العلم " .
قال النووي: " أما الحلي المحرم فتجب الزكاة فيه بالإجماع " .
مثال: إذا اتخذت المرأة حليًا فيه صورة محرمة .
وإذا أعد للكراء أو النفقة ففيه الزكاة .
الكراء: أي الأجرة .
النفقة: مثل رجل عنده ذهب لنفقته ، كلما احتاج إلى النفقة باع منه ، ففيه الزكاة .
173 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ . وَالْبِئْرُ جُبَارٌ . وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ . وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ ) ).
معاني الكلمات:
العجماء: البهيمة ، وسميت بذلك لأنها لا تتكلم .
جبار: يعني هدر لا ضمان فيه .