الصفحة 328 من 422

-أنه كان للصحابة لنسائهم من الحلية ما هو معروف ولم يثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - أمرهم بالزكاة في ذلك .

أجاب هؤلاء عن أدلة القول الأول:

أن الآية والحديث ، هذه عمومات ، ولهذا العموم أدلة تخصص معناه وتقيد اطلاقه .

أما الأحاديث التي فيها الأمر بإخراج الزكاة ( كحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وغيره ) ففيها ضعف .

قال الترمذي: " ليس يصح في هذا الباب شيء " .

ورجح النسائي إرسال حديث عمرو بن شعيب .

قال ابن عبد البر: " لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء في الذهب " .

أجاب أصحاب القول الأول عن أدلة القول الثاني:

أن حديث ( ليس في الحلي زكاة ) ضعيف .

وعلى فرض صحته: فأنتم لا تقولون به ، حيث أنهم يوجبون الزكاة في الذهب إذا أعد للنفقة والأجرة .

والراجح القول الأول ، والله أعلم .

فائدة: الخلاف السابق في الحلي المباح ، أما المحرم فقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على وجوب الزكاة فيه .

قال ابن قدامة: " فيها الزكاة بغير خلاف بين أهل العلم " .

قال النووي: " أما الحلي المحرم فتجب الزكاة فيه بالإجماع " .

مثال: إذا اتخذت المرأة حليًا فيه صورة محرمة .

وإذا أعد للكراء أو النفقة ففيه الزكاة .

الكراء: أي الأجرة .

النفقة: مثل رجل عنده ذهب لنفقته ، كلما احتاج إلى النفقة باع منه ، ففيه الزكاة .

173 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ . وَالْبِئْرُ جُبَارٌ . وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ . وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ ) ).

معاني الكلمات:

العجماء: البهيمة ، وسميت بذلك لأنها لا تتكلم .

جبار: يعني هدر لا ضمان فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت