الصفحة 329 من 422

الركاز: ما وجد من دفن الجاهلية . ( حيث يكون عليه علامة الكفار ، مثل رجل وجد في الأرض مدفونًا حليًا عليها علامة الكفار كصلبان ، فهذا من مال الكفار لأن المسلمين ليس هذا شعارهم ، أو وجد دراهم لا تستعمل إلا في بلاد الكفار .

إن لم تكن عليه علامة الكفار فهو لقطة .

الفوائد:

يبين النبي - عليه السلام - الأشياء التي يحصل منها تلف خارج قدرة الإنسان وتسببه وإهماله ، وأنه ليس عليه من جراء إتلافها شيء .

وذلك كالبهيمة التي لم يفرط في إرسالها ولم يكن متصرفًا فتتلف زرعًا أو تضر أحدًا بعضِ أو ضرب بيدها أو نفح برجلها .

وكذلك لو أمره بدون إكراه له أو تغرير به ، بنزول في بئر أو عمل فلا ضمان على الآمر ، لأنه لم يحصل منه تعد ولا تفريط .

أما لو أكرهه على ذلك ، أو كان يعلم أن هذه الأشياء ونحوها خطرًا فغره ولم يعلم بذلك ، فإن عليه الضمان .

وقد اختلف العلماء رحمهم الله إذا أتلفت البهائم شيئًا من الزروع .

فأكثر العلماء على أن ما أفسدته البهائم ليلًا يضمنه أرباب الماشية بقيمته .

لحديث ( أن النبي قضى أن على أهل الحوائط حفظها في النهار وما أفسدته المواشي بالليل ضامن على أهلها ) . رواه أبو داود

أن في الركاز الخمس لقوله ( وفي الركاز الخمس ) . مباحث الركاز:

أولًا: فيه الخمس في قليله وكثيره فلا يشترط النصاب .

ثانيًا: اتفقوا على أنه لا يشترط له الحول فيخرج الخمس مباشرة .

ثالثًا: اختلف العلماء في مصرف الركاز ؟

فقيل: مصرفه مصرف الزكاة .

وهذا مذهب الشافعي .

وقيل: مصرفه الفىء .

وهذا مذهب الجمهور .

وعلى هذا القول يصرف في مصالح المسلمين لبيت المال .

رابعًا: لا يشترط أن يكون مما تجب فيه الزكاة ، فلو وجد ركازًا من خزف أو من زجاج أو من حديد وجب فيه الخمس .

خامسًا: لا يشترط أن يكون واجده من أهل الزكاة ، فيجب فيه الخمس ولو كان واجده كافرًا أو عبدًا [ لكن تجب على سيده ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت