قال النووي: " هذا الحديث نص في وجوب الطهارة للصلاة ، وقد أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة " .
وقال رحمه الله: " أجمعت الأمة على تحريم الصلاة بغير طهارة من ماء أو تراب ولا فرق بين الصلاة المفروضة والنافلة "
الحديث يدل على بطلان الصلاة بالحدث سواء كان خروجه اختياريًا أم اضطراريًا .
من صلى وهو محدث متعمدًا بلا عذر فهو آثم ، ولكن هل يكفر ؟
وقيل: لا يكفر ونسبه النووي للجمهور .
وقيل: يكفر ونسبه النووي لأبي حنيفة ، لتلاعبه .
من انتقض وضوءه أثناء الصلاة فإنه لا يجوز له أن يكمل صلاته ، بل يجب أن يقطعها ، وإن كان أكملها فهو آثم .
أن من انتقض وضوءه وهو إمام فإنه يجب أن يخرج من صلاته ، ولا يجوز أن يكمل صلاته ، ويقدم أحد المأمومين ليكمل بالمصلين .
أختلف العلماء في سجود الشكر والتلاوة هل لا بد من وضوء أم لا ؟
قيل: لا بد من وضوء .
وهذا المذهب ، لأنها صلاة .
وقيل: لا يشترط لهما طهارة .
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه وابن القيم والشوكاني .
لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تطهر لسجود التلاوة ، ولم ينقل أنه أمر بذلك .
وأيضًا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون ولم ينقل أنه أمر أحدًا من المسلمين الذين كانوا معه بالوضوء .
روي عن ابن عمر - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسجد على غير طهارة
وهذا هو القول الصحيح .
وأما قول أصحاب القول الأول أن سجود الشكر والتلاوة صلاة ، فهذا غير مسلَّم فيه .
لأن المرجع في مسمى الصلاة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ) فهذا الحديث يبين أن الصلاة التي مفتاحها الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم
وهذه الأمور منتفية في سجود التلاوة والشكر .
إذا لم يجد الإنسان ماءً ولا ترابًا فإنه يصلي على حسب حاله .