الصفحة 342 من 422

قال النووي: " هذا الحديث نص في وجوب الطهارة للصلاة ، وقد أجمعت الأمة على أن الطهارة شرط في صحة الصلاة " .

وقال رحمه الله: " أجمعت الأمة على تحريم الصلاة بغير طهارة من ماء أو تراب ولا فرق بين الصلاة المفروضة والنافلة "

الحديث يدل على بطلان الصلاة بالحدث سواء كان خروجه اختياريًا أم اضطراريًا .

من صلى وهو محدث متعمدًا بلا عذر فهو آثم ، ولكن هل يكفر ؟

وقيل: لا يكفر ونسبه النووي للجمهور .

وقيل: يكفر ونسبه النووي لأبي حنيفة ، لتلاعبه .

من انتقض وضوءه أثناء الصلاة فإنه لا يجوز له أن يكمل صلاته ، بل يجب أن يقطعها ، وإن كان أكملها فهو آثم .

أن من انتقض وضوءه وهو إمام فإنه يجب أن يخرج من صلاته ، ولا يجوز أن يكمل صلاته ، ويقدم أحد المأمومين ليكمل بالمصلين .

أختلف العلماء في سجود الشكر والتلاوة هل لا بد من وضوء أم لا ؟

قيل: لا بد من وضوء .

وهذا المذهب ، لأنها صلاة .

وقيل: لا يشترط لهما طهارة .

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه وابن القيم والشوكاني .

لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه تطهر لسجود التلاوة ، ولم ينقل أنه أمر بذلك .

وأيضًا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون ولم ينقل أنه أمر أحدًا من المسلمين الذين كانوا معه بالوضوء .

روي عن ابن عمر - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسجد على غير طهارة

وهذا هو القول الصحيح .

وأما قول أصحاب القول الأول أن سجود الشكر والتلاوة صلاة ، فهذا غير مسلَّم فيه .

لأن المرجع في مسمى الصلاة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ) فهذا الحديث يبين أن الصلاة التي مفتاحها الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم

وهذه الأمور منتفية في سجود التلاوة والشكر .

إذا لم يجد الإنسان ماءً ولا ترابًا فإنه يصلي على حسب حاله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت