الصفحة 346 من 422

في قوله ( . . فليغسل يديه . . ) الأمر بغسل اليدين ثلاثًا إذا استيقظ من النوم قبل إدخالهما في الإناء .

وقد اختلف هل الأمر للوجوب أم الاستحباب ؟

قيل: للاستحباب .

وقيل: للوجوب .

وهذا القول هو الصحيح .

لأن قوله ( فليغسل ) أمر والأمر يقتضي الوجوب .

قوله ( . . من نومه . . ) المراد بهذا نوم الليل خاصة ، وهذا مذهب أحمد وداود الظاهري . ويدل لذلك:

أنه جاء في رواية عند أبي داود ( . . . إذا استيقظ أحدكم من نوم الليل . . . ) .

لقوله ( . . باتت . . ) والبيتوتة لا تكون إلا بالليل .

اختلف في الحكمة من غسل اليدين:

فقيل: الحكمة تعبدية

وقيل: كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده ) .

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله .

أن الإنسان القائم من نوم الليل لو خالف وغمس يديه في الإناء قبل غسلهما ثلاثًا فإن الماء لا ينجس وهذا مذهب الجمهور ، لأنه لم يأت ما ينجسه .

انتهى الدرس الثاني11/1/1425هـ

5)عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل به )

ولمسلم ( لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب ) متفق عليه .

الرواية الأولى ( لا يبولن . . . . )

الحديث يدل على تحريم البول في الماء الدائم [ وهو المستقر ] الذي لا يجري .

ففي الحديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ينهى الإنسان أن يبول في الماء الراكد الذي لا يجري - لماذا ؟

لأنه سيحتاج إلى أن يغتسل منه أو يتوضأ منه .

فكأن قوله ( ثم يغتسل فيه ) أخرج مخرج الغالب .

فالراجح تحريم البول في الماء الراكد قليلًا كان أو كثيرًا .

وهذا مذهب الحنفية الظاهرية .

ويؤيد هذا حديث جابر - رضي الله عنه -: ( أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يبال في الماء الراكد ) . رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت