حكم الماء الذي بيل فيه:
هذه المسألة تبنى على مسألة إذا وقعت النجاسة في الماء هل ينجس الماء أم لا ؟
اتفق العلماء على أن الماء إذا وقعت فيه نجاسة وغيرت أحد أوصافه الثلاثة لونه أو طعمه أو ريحه فإنه ينجس بالإجماع
وقد جاء الإجماع على ذلك .
وقد ورد ما يؤيد هذا لكنه حديث ضعيف قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما تغير ريحه أو لونه أو طعمه ) لكنه حديث لا يصح والإجماع متفق على معناه .
أما إذا وقعت النجاسة في الماء ولم يتغير أحد أوصافه ، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة .
والراجح فيها: أن الماء لا ينجس إلا بالتغير من غير تفريق بين قليل وكثير .
وهذا مذهب الإمام مالك واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والشوكاني والشيخ محمد بن عثيمين رحم الله الجميع .
الأدلة:
هؤلاء قالوا: لا فرق بين الكثير والقليل ، فما تغير بنجاسة فهو نجس ، وما لم يتغير بالنجاسة فليس بنجس .
لحديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الماء طهور لا ينجسه شيء ) . رواه أبو داود
فهذا الحديث العام يبين أن الأصل في المياه الطهارة ولا يخرج من هذا الأصل إلا بدليل .
وقد سبق أن الإجماع منعقد أن النجاسة إذا وقعت فيه فتغيرت أحد أوصافه الثلاثة فهو نجس .
في هذا الحديث ينهى النبي ( عن البول في الماء الراكد ، والتغوط أشد .
قال النووي: " قال أصحابنا وغيرهم من العلماء أن التغوط في الماء كالبول فيه وأقبح ، وكذلك إذا بال في إناء ثم صبه في الماء ، وكذا إذا بال بقرب النهر بحيث يجري إليه البول فكله مذموم قبيح منهي عنه " .
الرواية الثانية ( لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب ) .
جاء في صحيح مسلم أن الراوي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: ( كيف يفعل يا أبا هريرة قال: يتناوله تناولًا ) .
( الدائم ) هو المستقر الذي لا يجري .