الصفحة 348 من 422

( جنب ) جملة حالية أو حال كونه عليه جنابة .

قال النووي: " وأصل الجنابة في اللغة البعد وتطلق على الذي وجب عليه غسل بجماع أو خروج مني ، لأنه يجتنب الصلاة والقراءة والمسجد ويتباعد عنها " .

معنى الحديث:

ينهى النبي - صلى الله عليه وسلم - الجنب أن ينغمس في الماء الراكد وليس المقصود عدم الاغتسال منه مطلقًا بدليل قول أبي هريرة - رضي الله عنه -: ( يتناوله تناولًا ) .

في الحديث النهي عن اغتسال الجنب في الماء الراكد وهذا نهي والنهي يقتضي التحريم .

بهذين القيدين:

أن يكون جنب .

أن يكون الماء راكد .

فلو كان غير جنب فلا يحرم .

ولو كان الماء جاري لا يحرم .

لو خالف هذا المنغمس وانغمس في الماء فإن حدثه يرتفع لأن الماء طهور لم ينجسه شيء ، ولم يخرج عن مسمى الماء.

قال شيخ الإسلام: " ونهيه عن الاغتسال في الماء الدائم يتعلق بمسألة الماء المستعمل وهذا لما فيه من تقذير الماء على غيره ، لا لأجل نجاسته ، ولا لصيرورته مستعملًا " .

6)عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا شرب الكلب في إناء أحدكم - فليغسله سبعًا ) رواه البخاري

ولمسلم: ( أولاهن بالتراب ) .

وله في حديث عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبعًا وعفروه الثامنة بالتراب ) رواه مسلم

الكلب يشمل جميع الكلاب سواء كلاب الصيد المعلمة أو غيرها .

وجوب غسل نجاسته سبع مرات وهذا مذهب كثير من العلماء لقوله ( . . . فليغسله . . . ) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب .

وجوب التتريب في غسل نجاسة الكلب وهذا مذهب أكثر العلماء .

والأفضل أن تكون الغسلة بالتراب الأولى .

-لرواية مسلم ( أولاهن ) لأنها أصح إسنادًا وأكثر رواة .

-أن الغسل بالتراب لو كانت هي الأخيرة لكان ينبغي غسلة تتبعه غسلة بعدها لإزالة التراب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت