( جنب ) جملة حالية أو حال كونه عليه جنابة .
قال النووي: " وأصل الجنابة في اللغة البعد وتطلق على الذي وجب عليه غسل بجماع أو خروج مني ، لأنه يجتنب الصلاة والقراءة والمسجد ويتباعد عنها " .
معنى الحديث:
ينهى النبي - صلى الله عليه وسلم - الجنب أن ينغمس في الماء الراكد وليس المقصود عدم الاغتسال منه مطلقًا بدليل قول أبي هريرة - رضي الله عنه -: ( يتناوله تناولًا ) .
في الحديث النهي عن اغتسال الجنب في الماء الراكد وهذا نهي والنهي يقتضي التحريم .
بهذين القيدين:
أن يكون جنب .
أن يكون الماء راكد .
فلو كان غير جنب فلا يحرم .
ولو كان الماء جاري لا يحرم .
لو خالف هذا المنغمس وانغمس في الماء فإن حدثه يرتفع لأن الماء طهور لم ينجسه شيء ، ولم يخرج عن مسمى الماء.
قال شيخ الإسلام: " ونهيه عن الاغتسال في الماء الدائم يتعلق بمسألة الماء المستعمل وهذا لما فيه من تقذير الماء على غيره ، لا لأجل نجاسته ، ولا لصيرورته مستعملًا " .
6)عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا شرب الكلب في إناء أحدكم - فليغسله سبعًا ) رواه البخاري
ولمسلم: ( أولاهن بالتراب ) .
وله في حديث عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبعًا وعفروه الثامنة بالتراب ) رواه مسلم
الكلب يشمل جميع الكلاب سواء كلاب الصيد المعلمة أو غيرها .
وجوب غسل نجاسته سبع مرات وهذا مذهب كثير من العلماء لقوله ( . . . فليغسله . . . ) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب .
وجوب التتريب في غسل نجاسة الكلب وهذا مذهب أكثر العلماء .
والأفضل أن تكون الغسلة بالتراب الأولى .
-لرواية مسلم ( أولاهن ) لأنها أصح إسنادًا وأكثر رواة .
-أن الغسل بالتراب لو كانت هي الأخيرة لكان ينبغي غسلة تتبعه غسلة بعدها لإزالة التراب .