الصفحة 349 من 422

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " لان الأولى إذا كانت بالتراب صارت الغسلات الثانية والتي بعدها تزيده طهر ونظافة " .

أنه لابد من التراب فلا يقوم غير التراب مقامه لأنه هو الذي ورد به النص ، ولأنه أحد الطهورين ، اختار بعض العلماء أنه يقوم غير التراب مقامه من الصابون والاشنان ، قالوا: إنما نص على التراب لتوفره وسهولة الحصول عليه .

والراجح الأول .

ذهب بعض العلماء إلى أن الخنزير يقاس على الكلب فيغسل سبع مرات ، قالوا: لأن النص ورد في الكلب والخنزير شر منه وأغلظ منه

لكن هذا القول ضعيف ، والصحيح: أنه لا يقاس الخنزير على الكلب لأمرين:

لأن النص ورد في الكلب

أن الخنزير كان موجود على عهد الرسول ز ومذكور في القرآن ويعرفه الرسول ز ولم يرد الحاقه بالكلب .

فوائد:

يحرم اقتناء الكلب إلا كلب صيد أو كلب ماشية أو زرع .

عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من اقتنى كلبًا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه نقص من أجره كل يوم قيراطان ) . متفق عليه

قال النووي: " يحرم اقتناء الكلب لغير الحاجة مثل أن تقتني كلبًا إعجابا بصورته أو للمفاخرة فهذا حرام بلا خلاف ".

سبب نقصان الأجر باقتناء الكلب:

قال النووي: " قيل: لامتناع الملائكة من دخول بيته بسببه ، وقيل: لما يلحق المارين من الأذى من ترويع الكلب لهم وقصده إياهم ، وقيل: إن ذلك عقوبة له لاتخاذه ما نهي عن اتخاذه وعصيانه في ذلك " .

الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب .

عن أبي طلحة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة ) متفق عليه

قال النووي: " قال العلماء سبب امتناعهم من بيت فيه كلب لكثرة أكله النجاسات ، ولأن بعضها يسمى شيطانًا ، ولقبح رائحة الكلب والملائكة تكره الرائحة الخبيثة ، ولأنه منهي عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت