قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " لان الأولى إذا كانت بالتراب صارت الغسلات الثانية والتي بعدها تزيده طهر ونظافة " .
أنه لابد من التراب فلا يقوم غير التراب مقامه لأنه هو الذي ورد به النص ، ولأنه أحد الطهورين ، اختار بعض العلماء أنه يقوم غير التراب مقامه من الصابون والاشنان ، قالوا: إنما نص على التراب لتوفره وسهولة الحصول عليه .
والراجح الأول .
ذهب بعض العلماء إلى أن الخنزير يقاس على الكلب فيغسل سبع مرات ، قالوا: لأن النص ورد في الكلب والخنزير شر منه وأغلظ منه
لكن هذا القول ضعيف ، والصحيح: أنه لا يقاس الخنزير على الكلب لأمرين:
لأن النص ورد في الكلب
أن الخنزير كان موجود على عهد الرسول ز ومذكور في القرآن ويعرفه الرسول ز ولم يرد الحاقه بالكلب .
فوائد:
يحرم اقتناء الكلب إلا كلب صيد أو كلب ماشية أو زرع .
عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من اقتنى كلبًا إلا كلب صيد أو ماشية فإنه نقص من أجره كل يوم قيراطان ) . متفق عليه
قال النووي: " يحرم اقتناء الكلب لغير الحاجة مثل أن تقتني كلبًا إعجابا بصورته أو للمفاخرة فهذا حرام بلا خلاف ".
سبب نقصان الأجر باقتناء الكلب:
قال النووي: " قيل: لامتناع الملائكة من دخول بيته بسببه ، وقيل: لما يلحق المارين من الأذى من ترويع الكلب لهم وقصده إياهم ، وقيل: إن ذلك عقوبة له لاتخاذه ما نهي عن اتخاذه وعصيانه في ذلك " .
الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب .
عن أبي طلحة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة ) متفق عليه
قال النووي: " قال العلماء سبب امتناعهم من بيت فيه كلب لكثرة أكله النجاسات ، ولأن بعضها يسمى شيطانًا ، ولقبح رائحة الكلب والملائكة تكره الرائحة الخبيثة ، ولأنه منهي عن اتخاذها فعوقب متخذها بحرمانه دخول الملائكة بيته "