انتهى الدرس الثالث
15/1/1425هـ
7)عن حمران مولى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أنه رأى عثمان دَعَا بِوضوُء فأفرغ على يديه من إنائه فغسلهما ثلاث مرات ، ثم أدخَلَ يمينه في الوَضُوء ، ثم تمضمض واستنشق واستنثر ، ثم غسل وجهه ثلاثًا ، ويديه إلى المرفقين ثلاثًا ، ثم مسح برأسه ثم غسل كلتا رجليه ثلاثًا ، ثم قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ نحو وضوئي هذا وقال: ( من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه ) متفق عليه .
راوي الحديث:
هو عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ، وكان إسلامه في أول الإسلام على يد الصديق ، وهاجر الهجرتين ، وتزوج بنتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، رقيه وأم كلثوم ، ولهذا سمي بذي النورين ، وكان النبي يستحي منه أكثر من غيره ، وشهد له بالجنة ، مات سنة 25 من الهجرة .
معاني الكلمات:
حمران: بضم الحاء ، وهو مولى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - .
دعا بوضوء: طلب ما يتوضأ به ، والواو هنا مفتوحة ، والمقصود بالوضوء هنا الماء الذي يتوضأ به .
فأفرغ: صب .
الفوائد:
استحباب غسل الكفين في بداية الوضوء .
قال النووي: " وهو كذلك باتفاق العلماء " .
وليس المقصود غسل الكفين هاهنا غسلهما بعد الاستيقاظ من النوم وقبل إدخالهما في الإناء لأن هذه مسألة أخرى .
فروض الوضوء:
1-غسل الوجه . 2- غسل اليدين إلى المرفقين . 3- مسح الرأس . 4- غسل الرجلين إلى الكعبين .
لقوله تعالى { يآأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم إلى الكعبين } .
5-الترتيب .
للآية السابقة ففي هذه الآية رتب الله عز وجل أعضاء الوضوء ، وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ( أبدأ بما بدأ الله به ) .
6-الموالاة [ وهي أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله ] .