قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: قِيلَ: الْجَنَّاتُ سَبْعٌ: دَارُ الْجَلالِ ، وَدَارُ السَّلامِ ، وَدَارُ الْخُلْدِ ، وَجَنَّةُ عَدْنٍ ، وَجَنَّةُ الْمَأْوَى ، وَجَنَّةُ النَّعِيمِ وَجَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ . وَقِيلَ: أَرْبَعٌ فَقَطْ - لِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى السَّابِقِ - فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ سِوَى أَرْبَعًَا ، وَكُلُّهَا تُوصَفُ بِالْمَأْوَى ، وَالْخُلْدِ ، وَالْعَدْنِ ، وَالسَّلامِ . وَهَذَا مَا اخْتَارَهُ الْحَلِيمِيُّ ، فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّتَيْنِ لِلْمُقَرَّبِينَ ، وَالْجَنَّتَيْنِ الأُخْرَيِّيْنِ لأَصْحَابِ الْيَمِينِ ، وَفِي كُلِّ جَنَّةٍ دَرَجَاتٌ ، وَمَنَازِلُ ، وَأَبْوَابٌ . ( التَّذْكِرَةُ ج1/ص578) .
الْحَدِيثُ رَقْمُ { 301 }
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَأَقَامَ الصَّلاةَ ، وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ [1] حَقًَّا عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخَلَهُ الْجَنَّةَ ، جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَوْ جَلَسَ فِى أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا » ، فَقَالُوا: أَفَلا نُنَبِّئُ الناس بِذَلِكَ ؟ ، قَالَ: « إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ ، أَعَدَّهَا الله لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ ما بَيْنَهُمَا كما بين السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ فَسَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ ، فَإِنَّهُ أَوْسَطُ الْجَنَّةِ ، وَأَعْلَى الْجَنَّةِ ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرحمن ، وَمِنْهُ تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ » .
الْمُرَادُ بِوَسَطِ الْجَنَّةِ: خِيَارُهَا وَأَفْضَلُهَا . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: وَسَطُهَا فِي الْعَرْضِ وَحَوْلَهُ الْجِنَانِ ، وَأَعْلاهَا فِي الارْتِفَاعِ .
-- الله - -
(1) ساقطة من المخطوطة (أ) ، (ز) .