فهرس الكتاب
أَخْرَجَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي ( الزُّهْدِ ج2/95/330) قَالَ: أَخبرَنَا رَجُلٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ قَالَ: وَكَانَ مُعَاوِيَةُ بَعَثَهُ عَلَى الْجُيُوشِ ، فَلَقِيَ عَدُوًَّا ، فَرَأَى فِي أَصْحَابِهِ فَشَلًا ، فَجَمَعَهُمْ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ ؛ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ: إِنَّكُمْ مَكْتُوبُونَ عِنْدَ اللهِ بِأَسْمَائِكُمْ وَسِيمَاءِكُمْ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قيلَ: يَا فُلانُ هَا نُورُكَ ، يَا فُلانُ لا نُورَ لَكَ ، إِنَّ لِجَهَنَّمَ سَاحِلًا كَسَاحِلِ الْبَحْرِ ، فِيهَا هَوَامٌ وَحَيَّاتٌ كَالْبَخَاتِي ، وَعَقَارِبُ كَالْبِغَالِ الدُّلْمِ ، فَإِذَا اسْتَغَاثَ أَهْلُ النَّارِ ، قَالُوا: السَّاحِلَ ، فَإِذَا أُلْقُوا فِيهَا سُلِّطَتْ تَلِكَ الْهَوَامُ عَلَيْهِمْ ، فَتَأْخُذُ شِفَارَ أَعْيَنِهِمْ وَشِفَاهِهِمْ وَمَا شَاءَ اللهُ مِنْهُمْ ، تَكْشُطُهَا كَشْطًَا ، فَيَقُولُونَ: النَّارَ النَّارَ ، فَإِذَا أُلْقُوا فِيهَا سُلِّطَ عَلَيْهُمُ الْجَرَبُ ، فَيَحُكُّ أَحَدُهُمْ جِلْدَهُ حَتَّى يَبْدُوَ عَظْمُهُ ، وَإِنَّ جِلْدَ أَحَدِهِمْ لأَرْبَعُونَ ذِرَاعًَا ، يُقَالُ: يَا فُلانُ هَلْ تَجِدْ هَذَا يُؤْذِيكَ ؟ ، فَيَقُولُ: وَأَيُّ أَذَىً أَشَدُّ مِنْ هَذَا ! ، وَيُقَالُ: هَذَا مَا كُنْتَ تَؤُذِي الْمُؤْمِنِينَ .