فهرس الكتاب
نَسَبَ الْمُصَنِّفُ الْحَدِيثَ إِلَى الْبُخَارِيِّ ، لَكِنَ الَّذِي فِيهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ فِي مَوْضِعَيْنِ: الأَوَّلُ فِي ( كِتَابِ الْحَيْضِ بَابُ تَرْكِ الْحَائِضِ الصَّوْمَ ج1/ص116/298 ) ، وَالثَّانِي فِي ( كِتَابِ الزَّكَاةِ ، بَابُ الزَّكَاةِ على الأَقَارِبِ ، وَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: له أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَالصَّدَقَةِ ج2/ص531/1393) .
ثَالِثًَا: مَعْنَى الْحَدِيثِ
قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا النَّوَوِيُّ فِي ( شَرْحِهِ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ ج2/ص66) : قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: الْمَعْشَرُ هُمُ الْجَمَاعَةُ الَّذِينَ أَمْرُهُمْ وَاحِدٌ ؛ أَيْ مُشْتَرِكُونَ ، وَهُوَ اِسْمٌ يَتَنَاوَلهُمْ كَالإِنْسِ مَعْشَرٌ ، وَالْجِنُّ مَعْشَرٌ ، وَالأَنْبِيَاء مَعْشَرٌ ، وَالنِّسَاء مَعْشَرٌ ، وَنَحْو ذَلِكَ . وَجَمْعُهُ مَعَاشِرُ . وَقَوْلُهُ: بِفَتْحِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الزَّايِ: أَيْ ذَاتُ عَقْلٍ وَرَأْيٍ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الْجَزَالَة الْعَقْل وَالْوَقَار . وَأَمَّا الْعَشِيْرُ فَبِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الشِّينِ ، وَهُوَ فِي الأَصْل الْمُعَاشِرُ مُطْلَقًَا ، وَالْمُرَادُ هُنَا الزَّوْجُ . وَأَمَّا اللُّبُّ فَهُوَ الْعَقْلُ ، وَالْمُرَادُ كَمَالُ الْعَقْلِ . وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -: فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ: أَيْ عَلامَةَ نُقْصَانِهِ . وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -: وَتَمْكُث اللَّيَالِي مَا تُصَلِّي: أَيْ تَمْكُث لَيَالِي وَأَيَّامًَا لا تُصَلِّي بِسَبَبِ الْحَيْضِ ، وَتُفْطِرُ أَيَّامًَا مِنْ رَمَضَانَ بِسَبَبِ الْحَيْضِ .
الْحَدِيثُ رَقْمُ { 137 }