وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَلا خِلافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ أَنَّ قَوْلَهُ - عز وجل - { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ } نَزَلَتْ فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ ، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثه مصدقا إلى بني المصطلق فلما وصل إليهم هابهم فانصرف عنهم وأخبر إنهم ارتدوا فبعث إليهم خالد بْن الوليد ، وأمره أن يتثبت فيهم ، فأخبروا إِنَّهُمْ مُتَمَسِّكُونَ بِالإِسْلامِ . قَالَ: وَلَهُ أَخْبَارٌ فِيهَا نَكَارَةٌ وَشَنَاعَةٌ ، وَكَانَ مِنْ رِجَالِ قُرَيْشٍ ظُرْفًَا وَحِلْمًَا وَشَجَاعَةً وَأَدَبًَا ، وَكَانَ شَاعِرًَا شَرِيفًَا . قَالَ: وَخَبَرُ صَلاتِهِ بِهِمْ وَهُوَ سَكْرَانُ ، وَقَوْلُهُ: أَزِيدُكُمْ بَعْدَ أَنْ صَلَّى الصُّبْحَ أَرْبَعًَا مَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ الثِّقَاتِ .
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَقَدْ طَوَّلَ الشَّيْخُ تَرْجَمَتَهُ ، وَلا طَائِلَ فِيهَا ، وَفِيهَا خَطَأٌ وَشَنَاعَةٌ ، وَقَدْ ثَبَتَتْ صُحْبَتُهُ ، وَلَهُ ذُنُوبٌ أَمْرُهَا إِلَى اللهِ ، وَالصَّوَابُ لِلسُّكُوتِ ، وَعَاشَ إِلَى خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ .
رَابِعًَا: الْحُكْمُ عَلَى إِسْنَادِ الْحَدِيثِ