فهرس الكتاب
وَأَمَّا الْقَدْرُ الْمُحْتَسَبُ فِيمَا يَنْزِلُ إِلَيْهِ طَرَفُ الْقَمِيصِ وَالإِزَارِ فَنِصْفُ السَّاقَيْنِ كَمَا فِي حَدِيثِ اِبْن عُمَرَ الْمَذْكُورِ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: « إِزَارَةُ الْمُؤْمِنِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ ، لا جُنَاحَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَيْنِ ، مَا أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ » . فَالْمُسْتَحَبُّ نِصْفُ السَّاقَيْنِ ، وَالْجَائِزُ بِلا كَرَاهَةٍ مَا تَحْتَهُ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ، فَمَا نَزَلَ عَنْ الْكَعْبَيْنِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ . فَإِنْ كَانَ لِلْخُيَلاءِ فَهُوَ مَمْنُوع مَنْع تَحْرِيم ، وَإِلَّا فَمَنْع تَنْزِيه . وَأَمَّا الْأَحَادِيث الْمُطْلَقَة بِأَنَّ مَا تَحْت الْكَعْبَيْنِ فِي النَّار فَالْمُرَاد بِهَا مَا كَانَ لِلْخُيَلاءِ ، لأَنَّهُ مُطْلَقٌ ، فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى الْمُقَيَّدِ . وَاللهُ أَعْلَمُ . قَالَ الْقَاضِي: قَالَ الْعُلَمَاءُ: وَبِالْجُمْلَةِ يُكْرَهُ كُلُّ مَا زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ ، وَالْمُعْتَادِ فِي اللِّبَاسِ مِنْ الطُّولِ وَالسَّعَةِ . وَاللهُ أَعْلَمُ .
الْحَدِيثُ رَقْمُ { 161 }
وَأَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لم يَرَهُ كُلِّفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيْرَتَيْنِ وَلَنْ [1] يَعْقِدَ بَيْنَهُمَا ، وَمَنْ اسْتَمَعَ إِلَى حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ ، أَوْ يَفِرُّونَ مِنْهُ ، صُبَّ فِي أُذُنِهِ الآنُكُ [2]
(1) فى كل المخطوطات ولم والصواب ما اثبتناه .
(2) الآنك: هو الرصاص الأبيض وقيل الأسود وقيل هو الخالص منه (النهاية فِي غريب الأثر ج1/ص77، الفائق ج1/ص60) .