فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 168

نور لا ظل له في شمس ولا قمر، وأن الخلق خلقوا لأجله، وأن قبره أفضل من الكعبة، وليلة مولده أفضل من ليلة القدر، وأن له الحق في الإقطاع في الجنة، وأنه يعلم الأمور الخمسة التي استأثر الله تعالى بعلمها: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [1] ، وأن أعمال أمته تعرض عليه، إلى غير ذلك مما لم يقل به أبو جهل وأبو لهب وأبيّ بن خلف وغيرهم من أئمة الكفر والشرك والطغيان، ممن يعترفون لله تعالى بتوحيد الربوبية ويقولون في تبرير دعوتهم أصنامهم {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [2] .

كما أن المالكي لا يستطيع أن ينكر ما تشتمل عليه موالده من الخيالات والوهميات في حضور الحضرة النبوية، ووجوب القيام لها إجلالًا واحترامًا. حيث فتح هذا الاعتقاد للشيطان وأعوان الشيطان وأتباع الشيطان من الإنس والجن أبواب اختلال الأمة، وإبعادها عن الموارد الصافية في الشريعة الإسلامية، حيث أعطى هذا الاعتقاد مردودًا سيئًا في تفرق الأمة، وفساد اعتقادها، وانتشار فرق الضلال فيما بينها ; من قاديانية واسماعيلية ونصيرية وطرق متعددة للمتصوفة والروافض.

أفبعد هذا يستطيع المالكي أن يقول أن موالده لا تشتمل على منكر؟، وإن كنا قد كشفنا ما عليه موالده من منكرات وشركيات، وإذا كان المالكي بقدر ما وهبه الله من عقل يستطيع به إدراك الحق من الباطل، فهل يعترف لنا بعد ذلك ببدعية موالده، وأنها خالية من الدليل الشرعي، ومخالفة للمقتضيات الشرعية، ومشتملة على المفاسد والمنكرات، وفتح أبواب الشرك بالله على أوسع مصاريعها؟.

(1) - سورة لقمان، الآية: 34.

(2) - سورة الزمر، الآية: 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت