فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 168

الدليل العشرون مناقشته ثم رده

وذكر المالكي الدليل العشرين بقوله:

الدليل العشرون: أن الاحتفال بالمولد إحياء لذكرى المصطفى صلى الله عليه وسلم، وذلك مشروع عندنا في الإسلام، فأنت ترى أن أكثر أعمال الحج إنما هي إحياء لذكريات مشهودة ومواقف محمودة، فالسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمرات ولاذبح بمنى ; كلها حوادث ماضية سابقة يحي المسلمون ذكراها بتجديد صورتها في الواقع. اهـ.

لقد كنا نحسن الظن بالمالكي، وبأنه على مستوى طيب من العلم والفهم والإدراك، ولكننا بعد ان قرأنا له ما سجلته يده الزائغة المشلولة ويراعه المسموم، أدركنا أن الرجل في غياهب الجهالات والضلالات، ومن أطوع جنود إبليس للدعوة إلىالشرك بالله، والزج بالأمة إلى جاهلية جهلاء، بل إلى ما لم تكن عليه جاهلية أبي جهل وأبي لهب وأبي بن خلف وغيرهم من أقطاب الكفر والشرك والطغيان، وإنما إلى جاهلية تكفر بوحدانية الله تعالى في ربوبيته، حينما ينادي المالكي وأتباعه بأن محمدًا صلى الله عليه وسلم، شريك لله في مقاليد السموات والأرض، وأن له حق الإقطاع في الجنة، وأن له العلم الشامل، ومن ذلك علم اللوح والقلم والروح و الأمورالخمسة التي ذكر الله اختصاصه بها، وأن قبره أفضل من الكعبة، وليلة مولده أفضل من ليلة القدر، وأنه نور لا ظل له في شمس ولا قمر، إلى آخر ترهات المالكي وأباطيله، ومحدثاته وغرائبه وعجائبه مما ذكره في كتابه السيئ (الذخائر المحمدية) ، وإلى جاهلية تكفر بوحدانية الله تعالى في ألوهيته ; حينما يعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم من التقديس والإجلال ما يجب أن يختص الله تعالى به، فيعتبره الملجأ والملاذ ومفرّج الكربات العظام، وأنه إن توقف عن تفريج الكربة فمن ذا

يُسأل بعده.

قال إمامه البوصيري:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ××× سواك عند حلول الحادث العمم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت