فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 168

ونسلم عليه ونثني عليه بما هو أهله وبما ينبغي لمقامه مع ربه، ونحبه محبة لا تدانيها محبتنا لأنفسنا وأموالنا وأولادنا وكل محبوب عندنا، فهو صلى الله عليه وسلم أحب إلينا من كل ذلك.

أما التعلق به فإذا كان المقصود بذلك التعلق بأوامره ونواهيه، وألاَّ نعبد الله إلا بما شرعه صلى الله عليه وسلم; فذلك ما يجب ويتأكد على كل مسلم.

وإن كان المقصود بذلك التعلق به - صلى الله عليه وسلم - لما يزعم المالكي وأحزابه، من أنه صلى الله عليه وسلم يملك من الضر والنفع، والمنع والعطاء، وغير ذلك مما جاء ويجيئ في المدائح النبوية التي أورد بعضها المالكي في كتبه ومنها"الذخائر المحمدية"منشرحًا بها خاطره، مؤيدًا لما تقتضيه من غلو وإطراء وإشراك رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ربه في مقاليد السموات والأرض كما تنطبق بذلك الصفحة (110) من كتابه"الذخائر المحمدية"عند شرحه صلاة الفاتح المغلق، وقد سبق منا نقل ذلك.

إذا كان التعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الوضع ; فهذا مما نتبرأ إلى

الله منه، ومن الأخذ به، ونشهد الله على أنا نعتقد فمن يتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم هذا التعلق أنه مشرك بالله غيره، ومعتقد ما يتنافى مع مقتضى لا إله إلا الله، وأن شركه أعظم من شرك أبي جهل وأبي لهب وأبيّ ابن خلف، وغيرهم من أقطاب المشركين الذين يعبدون مع الله غيره، ولا يقولون بأن معبوداتهم تشترك مع الله تعالى في مقاليد السموات والأرض، وتملك حق الإقطاع في الجنة، وعندها علم كل شيئ، حتى الروح والخمس المغيبات التي في آية إن الله عنده علم الساعة، وأنها نورلا ظل لها في شمس ولا في قمر، وأن آدم وجميع المخلوقات خلقوا لأجلها، حيث ينص المالكي في كتابه"الذخائر المحمدية"على ذلك وغيره في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم مما سبق لنا إيضاحه بنقله من صفحاته، ولكنهم يقولون في تبريرعبادتهم غير الله: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى} .

وذكر المسألة الثالثة بقوله:

(المسألة الثالثة أن هذه الاجتماعات هي وسيلة كبرى للدعوة إلى الله، وهي فرصة ذهبية ينبغي ألا تفوت، بل يجب على الدعاة أن يذكّروا الأمة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبأخلاقه وآدابه وأحواله وسيرته ومعاملته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت