فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 168

، والإيمان بالأرواح الوهمية، التي يزعم دجاجلة هذه الاجتماعات أنها تغدو على مجامعهم وتروح، وتأمر وتنهي، وترضى وتغضب، حسبما يقرر ذلك قادة هذه المجامع الآثمة، فكيف يقول المالكي إن المولد يبعث على مشروع فهو مشروع؟!.

حقًا إن واقع المالكي هو ما قرره مجلس هيئة كبار العلماء في قراره الإجماعي الذي جاء فيه ما نصه:

"وأنه يسعى إلى عودة الوثنية في هذه البلاد، عبادة القبور والأنبياء، والتعلق على غير الله، ويطعن في دعوة التوحيد، ويعمل على نشر الشرك والخرافات، والغلو في القبور وتقرير هذه الامور في كتبه، ويدعو إليها في مجالسه، ويسافر من أجل الدعوة إليها في الخارج .. إلى آخره"اهـ.

الوقفة الثالثة: عند قول المالكي فهي بدعة، باعتبار هيئتها الاجتماعية لا باعتبار أفرادها لوجود أفرادها في العهد النبوي.

لا ندري ما مقصود المالكي بدعواه وجود أفراد للاحتفالات بالمولد، في العهد النبوي!، هل أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمفرده أو معه زوجاته احتفالًا

بمولده؟ أو أقام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وزوجته فاطمة، وولداه الحسن والحسين احتفالًا بمولده؟ أو أقام آل العباس احتفالًا بمولده صلى الله عليه وسلم؟ أو أقام أبو بكر وعمر أوغيرهما من أصفياء رسول الله صلى الله عليه وسلم احتفالًا بمولده؟ هل يعني بأفراد بدعته صومه صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين لكونه يوم ولادته؟.

لقد سبقت مناقشة ادعاء الاستدلال بهذا على مشروعية إقامة الاحتفال بالمولد فلا حاجة لإعادته وتكراره.

لقد وعد المالكي بذكر أفراد للمولد في رسالته هذه فلننظر وفاءه بوعده، ثم نقف مع كل جزئية يحتج بها على الاحتفال بالمولد، لتذهب مع غيرها جفاء، ثم هباء تذروه الرياح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت