فهرس الكتاب
الدليل السادس مناقشته ثم رده:-
ثم ذكر المالكي الدليل السادس بقوله:
"السادس أن المولد يبعث على الصلاة والسلام المطلوبين بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تسْليمًا} ، وماكان يبعث المطلوب شرعًا فهو مطلوب شرعًا، فكم للصلاة عليه من فوائد نبوية وإمدادات محمدية يسجد القلم في محراب البيان، عاجز عن تعداد آثارها ومظاهر أنوارها"اهـ.
لنا مع المالكي في دليله هذا الوقفات التالية:
الوقفة الأولى: عند قوله إن المولد الشريف يبعث على الصلاة والسلام المطلوبين.
ما أجفاك أيها المالكي وأضرابك!!
وما أبعدكم عن سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وإن كنتم تتشدقون بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتمتع والاستبشار بسيرته، لا لصدق محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم; وإنما لترويج بدعة وضمان وجاهة عند العامة. فهل ترضى أيها المالكي من نفسك أن تكون صلاتك وتسليمك على المصطفى صلى الله عليه وسلم في ليلة من ثلاثمائة وأربع وخمسين ليلة؟ أليس هذا هو الجفاء؟ أليس هذا هو الصدود والغفلة عن تذكر مقام رسول الله صلى الله عليه
وسلم؟، أترضى ألاَّ ينبعث داعي الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا في ليلة بعد ثلاثمائة وأربع وخمسين ليلة؟
إن الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ينبغي أن تكون في كل صلاة من الصلوات المكتوبة والمسنونة كل يوم، وأن تكون عند كل ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أكثر مواطن ذكره.
وينبغي أن يتقرب بأدائهما إلى الله تعالى كلما أراد العبد التقرب إلى الله، فما أحوج العبد إلى ذلك دائمًا، وفي كل حال، إن الله سبحانه وتعالى يأمرنا أن نصلي ونسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كل وقت،