فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 168

هو الواقع في التشهد الأول وما فيه من سلام عليه صلى الله عليه وسلم، وشهادة له بالرسالة، وما في التشهد الثاني فوق ذلك من الصلاة عليه وعلى آله والدعاء لهم بالبركة.

إن المالكي يتشدق ويظن أنه بهذيانه في رسالته البتراء وفي غيرها من كتبه و

رسائله ; يعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يستحقه، وما يدري الجاهل المسكين أنه بدعوته لإقامة الموالد يبعد الناس عن سيرة رسول الله، وعن جوانب الإشراق في حياة رسول الله، وعن موجبات الاتعاظ وأخذ العبر من جهاد رسول الله، حينما لا يكون تذكر ذلك إلا في ليلة واحدة بعد ثلاثمائة وأربع وخمسين ليلة، ينشغل فيهن الناس بأمور الدنيا وزخارفها ومتعها، وينسون ما سمعوه في ليلة المولد إن سمعوا فيها حقًا وصدقًا، وما أقل ذلك وأندره.

الدليل الخامس عشر مناقشته ثم رده

وذكر المالكي الدليل الخامس عشر بقوله:-

الخامس عشر: ليس كا ما لم يفعله السلف ولم يكن في الصدر الأول فهو بدعة منكرة سيئة يحرم فعلها ويجب الإنكار عليها، بل يجب أن يعرض ما أحدث على أدلة الشرع، فما اشتمل على مصلحة فهو واجب، أو على محرم فهو محرم، أو على مكروه فهو مكروه، أو على مباح فهو مباح، أو على مندوب فهو مندوب، وللوسائل حكم المقاصد. ثم قسم العلماء البدعة إلى خمسة أقسام: واجبة كالرد على أهل الزيغ وتعلم النحو، ومندوبة كإحداث الربط والمدارس والأذان على المنابر، وصنع إحسان لم يعهده في الصدر الأول، ومكروهة كزخرفة المساجد وتزوةيق المصاحف، ومباحة كاستعمال المنخل والتوسع في المآكل والمشارب، ومحرمة وهي ما أحدث لمخالفة السنة، ولم تشمله أدلة الشرع العامة، ولم يحتو على مصلحة شرعية. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت