فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 168

رمضان، يؤم الناس، قال: هذا عندي على قدر نشاط القوم، وإن فيهم العمال، وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ أفتان أنت؟.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ما نصه:

(وأما قرآءة القرآن في التراويح فمستحب باتفاق أئمة المسلمين، بل من أجلّ مقصود التراويح قرآءة القرآن فيها ليسمع المسلمون كلام الله، فإن شهر رمضان فيه نزل القرآن، وفيه كان جبريل يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن، وكان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وإن أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن) [1] . اهـ.

وفي المغنى لابن قدامة رحمه الله ما نصه:

(وسُئل أبو عبدالله عن الإمام في شهر رمضان يدع الآيات من السورة، ترى لمن خلفه أن يقرأها؟ قال: نعم، ينبغي أن يفعل، قد كانوا بمكة يوكلون رجلًا يكتب ما ترك الإمام من الحروف وغيرها، فإذا كان ليلة الختمة أعاده، وإنما استحب ذلك لتمم الختمة ويكمل الثواب) [2] . اهـ.

وأما دعاء ختم القرآن في تروايح رمضان أو قيامه، فليس كما ذكره المالكي من الأمور المبتدعة، وإنما هو من أعمال السلف الصالح، وفي ذلك يقول ابن قدامة رحمه الله في المغنى نقلًا عن إمام أهل السنة وقامع البدعة، الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه ما نصه:

(قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبدالله أختم القرآن أجعله في الوتر أو في التروايح؟ قال: اجعله في الراويح حتى يكون لنا دعاءين اثنين. قلت: كيف أصنع؟، قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع، وادع بنا ونحن في الصلاة، وأطل القيام. قلت: بمَ أدع ُ؟، قال: بما شئت. قال: ففقلت بما أمرني وهو خلفي يدعو ويرفع يديه.

قال حنبل سمعت أحمد يقول في ختم القرآن: إذا فرغت من قرآءة {قل أعوذ بربِ الناس} فارفع يديك بالدعاء قبل الركوع. قلت: إلى أي شيئ تذهب في هذا؟، قال: رأيت أهل مكة يفعلونه، وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة. قال العباس بن عبدالعظيم: وكذلك أدركنا الناس بالبصرة وبمكة. ويروي أهل المدينة في هذا شيئًا، وذكر عن عثمان بن عفان) [3] . اهـ.

(1) - انظر 23، ص 122 من مجموع الفتاوى.

(2) - انظر ج 2، ص 172 من المغنى.

(3) - انظر ج 2، ص 171 في المغنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت