فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 168

وإما أنك أيها المالكي تدرك تنكبك عن الصرط السوي ; إلا أنك تريد المغالطة، وإثارة الشبه، وبلبلة الأفكار كما يفعل المغضوب عليهم ممن عندهم علم لكنهم لم يعملوا به.

ولثقتنا بعلم المالكي وذكائه وقوة إداركه وحبه للظهور، وابتغاء الوجاهة بأي وسيلة ; فإننا نظن به الثانية، لتبقى له قاعدته الشعبية من الرعاع والسذج، تقدم له آيات الإجلال والتقدير بالإنحناءات والخضوع، ولحس الأيدي، وتلمس البركات.

وإلا فنحن على ثقة كبيرة من أنه يدرك أن الاحتفالات بالمولد تجمع من المنكرات والشركيات والوهميات والخيالات ما لا يخفى مما مر ذكره وتكراره.

يُلاحظ في هذا، أن صاحب الرسالة البتراء لم يذكر الدليل السابع عشر لسهو أو غير ذلك مما يعرفه المؤلف.

الدليل الثامن عشر مناقشته ثم رده

وذكر المالكي الدليل الثامن عشر بقوله:

الثامن عشر: قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: ما أحدث وخالف كتابًا أو سنة أو إجماعًا أو أثرًا فهو البدعة الضالة، وما أحدث من الخير ولم يخالف شيئًا من ذلك فهو محمود. اهـ. وجرى الإمام العز بن عبدالسلام والنووي كذلك وابن الأثير على تقسيم البدعة إلى ما أشرنا إليه سابقًا. اهـ.

سبق أن أوردنا نصوصًا عن مجموعة من أهل العلم منهم شيخ الإسلام ابن تيمية وابن رجب والعز بن عبدالسلام والشاطبي وابن النحاس وابن حجر العسقلاني ; فيها انتقاد صريح وواضح لتقسيم البدعة إلى جائز ومحظور، وقد تنزل بعضهم وأخذ بالتقسيم، إلا أن الأقسام الجائزة عندهم لا تسمى بدعة إلا على سبيل اللغوي، كما قال عمر في جمع الناس في التراويح على إمام واحد: نعمت البدعة هذه. مما له أصل معتبر في الشرع، وليس له مردود سيئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت