فهرس الكتاب
صلى الله عليه وسلم: (( أَنَا ابْنُ عَبْدِالْمُطَّلِبْ ) ) [1] .
والصّحيح أنّ التحريم يعمّه أيضًا؛ لأنّ كلام النَّبيّ صلى الله عليه وسلم من باب الإخبار لا من باب الإنشاء؛ فالنّبيّ صلى الله عليه وسلم أخبر أنّ له جدًّا اسمه عبد المطّلب، ولم يرد عنه صلى الله عليه وسلم أنّه سمّى عبد المطّلب، أو أقرّ أحدًا من صحابته على ذلك [2] .
وأمّا الشّرك الأكبر فهو صرف نوعٍ، أو فرد من أفراد العبادة لغير الله تعالى [3] . وهو أنواع كثيرة، أشدّها خطرًا، وأكثرها وقوعًا أربعة أنواع: ـ
الأوّل: شرك الدّعاء [4] ؛ وهو أن يسأل غير الله شيئًا لا يقدر عليه إلاّ الله وحده [5] ؛ كسؤال الرّزق، أو الهداية، أو المغفرة. وهذا الشّرك أصل الشّرك في العالم، وأعظم أنواع الشّرك في العبادة، وأكثرها دلالةً على تعلّق القلب
(1) صحيح البخاريّ بشرحه فتح الباري: كتاب الجهاد، باب من قاد دابّة غيره في الغزو 6/ 69.
(2) انظر: فتح المجيد لعبد الرَّحمن بن حسن ص529 ـ 535، القول السّديد لابن سعدي ص156، القول المفيد لابن عثيمين 3/ 64، 65.
(3) انظر: اقتضاء الصّراط المستقيم لابن تَيْمِيَّة 2/ 703، القول السّديد لابن سعدي ص29، 52.
(4) الدّعاء يستعمل بمعنى العبادة، وبمعنى المسألة، وهو الاستعمال الغالب لغةً وشرعًا واصطلاحًا، وهو المراد هنا. انظر: فتح المجيد لعبد الرَّحمن ابن حسن ص180، 190، 191.
(5) انظر: تيسير العزيز الحميد ص40.