الصفحة 112 من 193

4 ـ بصفة معيّنة؛ كالمجيد، والعظيم، والصّمد، والواسع، والكبير، والجليل، فإنّ هذه الأسماء تدلّ على جميع معاني التّمجيد والتّحميد والكمال، وتتناولها تناول الاسم الدالّ على صفة واحدة لتمام معناه [1] .

الثّاني: أسماء التّقديس؛ وهي الأسماء الَّتي تدلّ على نفي ما لا يليق بالربّ ـ تبارك وتعالى ـ من صفات النّقص، ومن وجود المثل، ويندرج تحت هذا القسم نوعان أيضًا: ـ

1 ـ ما يدلّ على التّنزيه المطلق؛ كالقدّوس والسّلام.

2 ـ ما يدلّ على التّنزيه المقيّد؛ كالأحد؛ فإنّه يدلّ على التّنزيه عن وجود المثل، وكذلك العزيز والبديع على بعض أقوال أهل العلم [2] ؛ وقيل: إِنَّ اسم الكبير والمتكبّر من هذا النّوع؛ لأنهما يدلاّن على التّنزيه عن النّقص خاصّةً [3] . وفي هذا نظر؛ لأنّهما يدلاّن أصلًا على صفات وجوديّة قائمة بذات الربّ؛ فيكونان من القسم الأوّل.

وهذان القسمان مترابطان أحكم ارتباط وأوثقه؛ فإنّ أسماء التّمجيد تدلّ على إثبات المحامد ـ صفات الكمال ـ

(1) انظر: بدائع الفوائد لابن القيّم 1/ 159 ـ 162، شرح الطحاوية لابن أبي العز الحنفي ص64، 65، شرح النونيّة للهرّاس 2/ 112، 113، القواعد المثلى لابن عثيمين ص8، 24.

(2) انظر: تفسير القرطبي 2/ 131، 18/ 147، بدائع الفوائد 1/ 161، شرح المواقف للجرجاني 8/ 240.

(3) انظر: جامع الأصول، تفسير القرطبي 18/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت